logo
logo
logo

مقالات

مبلغ خيالي عليك دفعه للحصول على دفتر السواقة في لبنان

مبلغ خيالي عليك دفعه للحصول على دفتر السواقة في لبنان

يشهد ملف دفاتر السواقة في لبنان ارتفاعًا كبيرًا في الكلفة، حيث باتت تكلفة الحصول على رخصة القيادة تصل إلى نحو 500 دولار أميركي، وهو مبلغ بات يوازي تقريبًا راتب موظف شهري كامل لدى شريحة واسعة من العاملين في القطاعين العام والخاص.

هذا الواقع حوّل رخصة القيادة من إجراء إداري أساسي إلى عبء مالي فعلي، إذ يجد العديد من الشباب والموظفين أنفسهم أمام تحدٍّ حقيقي لتأمين هذا المبلغ في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة في البلاد.

 

 

موقف وزارة الداخلية والبلديات أحمد الحجار:

أكد الحجار على أن الهدف من إعادة تنظيم هذا القطاع هو تعزيز السلامة المرورية وضمان كفاءة السائقين، مشددًا على أن العملية ليست مجرد إجراء إداري بل مسؤولية تتعلق بأمن الطرقات.

 

وجاء في تصريحه:

"الإصلاح في هذا القطاع بدأ فعليًا، والهدف هو تطوير الخدمات في النافعة وتسهيل المعاملات ضمن إطار شفاف ومنظّم، مع الإبقاء على معايير الاختبار لضمان كفاءة السائقين وتقليل الحوادث".

يؤكد الوزير أن النظام الجديد يهدف إلى رفع مستوى تأهيل السائقين قبل منحهم رخصة القيادة، من خلال التدريب الإجباري والمراقبة الإدارية، مع الإشارة إلى أن الوزارة تعمل على دراسة إمكانية تخفيف الكلفة قدر الإمكان ضمن إطار الإصلاحات الجارية.

 

Doc-P-931803-639141798331561075.png

 

مكاتب السواقة ودور الوساطة في رفع الكلفة:

تعتمد عملية استخراج دفتر السواقة في لبنان بشكل متزايد على مكاتب خاصة ومعتمدة تتولى تنظيم المعاملات وتأمين التدريب الإلزامي، وهو يعتبر خطوة تنظيميّة وتعليميّة جيّدة بالطبع. ولكن المشكلة بالتكلفة فقط.

هذه المكاتب أصبحت جزءًا أساسيًا من المسار الإداري، حيث يقوم المتقدّم بدفع رسوم تشمل التدريب النظري والعملي، إضافة إلى متابعة الملف الإداري حتى استكمال الإجراءات النهائية.

بذلك، تتحول العملية إلى سلسلة خدمات متكاملة لكنها مكلفة، إذ تُضاف هذه الرسوم إلى الكلفة الأساسية، ما يرفع العبء المالي على المواطن بشكل مباشر.

 

manar-08317650016809797507.webp

 

جدل واسع بين المواطنين والواقع المعيشي:

أثار ارتفاع كلفة دفاتر السواقة في لبنان موجة اعتراضات واسعة بين المواطنين، الذين اعتبروا أن وصول الكلفة إلى ما يعادل راتبًا شهريًا كاملًا يشكّل عبئًا اقتصاديًا إضافيًا في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة.

 إلى جانب هذا الارتفاع، يشير مواطنون إلى مواجهة تأخير  في المواعيد داخل بعض النافعات، ما يؤدي إلى إطالة مدة الحصول على دفتر القيادة.

 

 

lle_095849.webp

 

مع استمرار هذا الواقع، بين كلفةٍ باتت توازي راتب موظفٍ شهري كامل، وبين مسارٍ رسمي يسعى لتنظيم القطاع، يبقى ملف دفاتر السواقة في لبنان مفتوحًا على جدلٍ واسع، وسط مطالب متصاعدة بتطبيق الأنظمة والقوانين ولكن بتكلفة معقولة.