logo
logo
logo

مقالات

بين الحرب والسيول...هل تنهار بيوتنا؟

بين الحرب والسيول...هل تنهار بيوتنا؟

من الجنوب إلى البقاع مرورًا بالضّاحية الجنوبيّة وضواحي بيروت، أبنية شاهدة على الحروب والأزمات التّي عصفت بلبنان. حروب تركت ندوبها على جدران أنهكها الزمن.

 

من جهة إنفجار المرفأ  هزّ العاصمة وأبنيتها، من جهة أخرى حرب هزّت الجنوب والبقاع والضّاحية وزعزعت أساسات المنازل. فأين يعيش اللبنانيون؟ 

 

هذه المباني التّي عايشت أصعب المراحل أصبحت تشكّل خطرًا حقيقيًّا على من يسكنها، فالتّشقّقات الكبيرة وتسرّب المياه تشكّل قنابل موقوتة قد تنفجر في أيّة لحظة. أي أنّ هذه المباني مهدّدة بالسّقوط  فوق رؤوس قاتنيها. 

 

شتاء وسيول، حرب وقصف، ناهيك عن الهزّات الأرضية. ظواهر تهدّد المباني في لبنان يوميًّا. والإهمال سيّد الموقف لا صيانة للمباني المتروكة لمصيرها منذ سنوات. وأبنية أخرى قديمة ومهترئة وبنيت بمعايير أقل صرامة مما هو مطلوب اليوم، هذا يجعل من الشّتاء خطرًا حقيقيًّا على المباني، فهل ستصمد المنازل؟ 

الأمطار الغزيرة تسببت بسقوط مبنى فوق رؤوس سكانه في المنصورية العام الماضي، وقد تتكرّر هذه الحادثة يوميًّا بحال لم يتم اتّخاذ إجراءات صارمة. 

يقع لبنان  على خط الزّلازل أي أنّه معرّض  للزلزال في أيّة لحظة، وهنا تقع الكارثة! أبنية لبنان لا تحتمل الزلازل في ظل غياب أي خطّة طوارئ. في  اليبان مثلًا يكون المنزل هو المكان الأكثر أمانًا عند حدوث الزّلزال لأنّ المباني مجهّزة لهكذا حوادث. فأين بيوتنا من ذلك؟ 

 

خطر المباني المتزعزعة لا يقتصر على سكانها بل يشمل المارّة أيضًا. فحوادث انهيارات المباني قد تسبب كارثة وإصابات ووفاة.

 

إذًا  تبقى المباني صامدة بانتظار السّقوط والعناية الإلهيّة وحدها قادرة على حماية السّكّان.