
كشفت وسائل إعلام إسرائيليّة بأن الإدارة الأميركية بلورت خطة لتعيين رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير على رأس إدارة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع غزّة، حسبما نقلته صحيفة هآرتس عن مصدر سياسي عربي لم تسمه.
وذكرت هآرتس أن الخطة الأميركية تتضمن إشراف بلير على عملية إعادة إعمار غزة وإدارتها، بمشاركة قوات دولية تتولى مهمة مراقبة وحماية حدود القطاع.
شغل توني بلير بعد خروجه من رئاسة الوزراء وحتى عام 2015 منصب المبعوث الخاص للجنة الرباعية حول الشرق الأوسط، وهي هيئة تضم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا، وسعت إلى الوساطة في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وبحسب تقارير، منح ترامب بلير أسبوعين لتأمين دعم إقليمي لخُطته خلال اجتماع البيت الأبيض في آب/أغسطس، مع تركيز خاص على السعودية باعتبارها طرفًا محوريًا في أي تسوية مقبلة.
وُلد بلير في العاصمة الأسكتلندية إدنبرة في عام 1953 لأب كان يعمل محامياً بالقضاء العالي وأكاديمياً، ودرس بلير الابن القانون في كلية "سانت جونز" بجامعة "أكسفورد"، وأصبح محاميا بالقضاء العالي.
في بداية حياته، انحاز للسياسة العمالية، ثم انتخب في البرلمان عن "سيجفيلد" في شمال شرق إنجلترا في عام 1983، وفيما بعد أصبح زعيما للمعارضة بعد انتخابه رئيسا لـ"حزب العمال" في عام 1994، بعد الموت المفاجئ لزعيم الحزب آنذاك، جون سميث. وما لبث بعد 3 أعوام أن انتزع رئاسة الحكومة البريطانية من حزب المحافظين بزعامة جون ميجر، بعد حكم "المحافظين" نحو 18 عاما.
موقفه من حرب العراق
وكان الموقف الأكثر إثارة للجدل هو غزو العراق في عام 2003، حيث زعم بلير أن نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين امتلك برنامج أسلحة دمار شامل نشطا، ولكن لم يعثروا على أي مخزون أو برنامج لأسلحة الدمار الشامل في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين.
ورغم النمو الاقتصادي المتواصل الذي سجلته بريطانيا في عهده، ونسبة البطالة المتدنية، والإصلاحات الواسعة النطاق التي أدخلها إلى الخدمات العامة فإن الإنجليز لم يغفروا له توريط بلادهم في الحرب على العراق، حيث قتل نحو 150 جنديا بريطانيا.
أيّد الحرب على لبنان..
انحياز بلير لواشنطن لم يقتصر على العراق فقط، وإنما امتد أيضا للبنان فقد أيد الولايات المتحدة وتل أبيب في شن الحرب على لبنان في يوليو/تموز عام 2006، وفي عزل حماس بعد فوزها بالانتخابات في فلسطين.