قال وزير الاقتصاد أمين سلام، اليوم الثلَثاء، إنّ "خسائر لبنان بسبب الحرب الحالية مع إسرائيل تتراوح بين 15 إلى 20 مليار دولار".
وأوضح سلام، في مقابلة مع قناة "العربية"، أنّ "البنية التحتية في لبنان دمّرت بشكل كبير، حيثُ فقدت البلاد أكثر من 500 ألف فرصة عمل نتيجة التصعيد العسكري المستمر"، مشيرًا إلى أنّ "الخسائر تتزايد يوميًا بمئات الملايين من الدولارات مع استمرار آلة الدمار".
وأضاف سلام أنّ "الوضع الاقتصادي في لبنان بات أكثر تعقيدًا مع تصاعد العدوان"، مؤكّدًا أنّ "لبنان لن يقبل منح إسرائيل حريّة الحركة في أراضيه، في وقت تصر فيه تل أبيب على استخدام حقّ الرّد ضمن إطار ما تسميه حقّ الدفاع عن النفس"، ولفت إلى أنّ "هذا التصعيد يزيد من حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها لبنان في ظل أوضاعه الراهنة".
وتابع سلام، "الوسيط الأميركي عاموس هوكستين، الذي زار لبنان اليوم، في إطار جهود التوصّل إلى تهدئة، فضّل البقاء في لبنان والعمل على تحقيق نتيجة إيجابية في المفاوضات، ممّا يعكس محاولات أميركية للوصول إلى تسوية وسط الانقسام الكبير في المواقف بين الأطراف المعنية".
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت قبل أسابيع من أنّ النزاع في لبنان قد يفاقم من تدهور الوضع الاقتصادي للبلاد، الذي يعاني من أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات.
وقد توقّعت الوكالة أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي للبنان بنسبة 9.2% في عام 2024 إذا استمر القتال، كما أشارت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيفات الائتمانية إلى أنّ التصعيد العسكري بين إسرائيل وحزب الله قد أضعف بشكل كبير فرص تعافي الاقتصاد اللّبناني، محذرة من أنّ النزاع المستمر سيؤدي إلى زيادة عمليات النزوح، وتراجع عائدات السياحة، وتأخير الإصلاحات الاقتصادية الحيوية التي يحتاجها البلد.
وأضافت "ستاندرد آند بورز" أنّ هذا التصعيد سيؤدي أيضًا إلى تأجيل الإصلاحات المالية اللّازمة، وهو ما يفاقم من أزمة المالية العامة والخارجية في لبنان على المدى الطويل.