logo
logo
logo

الأخبار

سلاح خطير واستثنائي قد يستعمل.. ردّ ايران قد يفجّر مفاجأة!

سلاح خطير واستثنائي قد يستعمل.. ردّ ايران قد يفجّر مفاجأة!

مع وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط، وتحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال توجيه ضربة لإيران، تتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب. وفي هذا الإطار، ظهر الحديث عن قدرة الجمهورية الإيرانية بالردّ على الولايات المتحدة الأميركية. 

 

يعتقد البعض أنّ إيران لن تستطيع الردّ على أميركا بما يضرّ الأخيرة، إلّا أنّ تقريراً لـCNN ظهر وأكّد أنّ ردّ طهران على إسرائيل في وقت سابق، بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والمسيّرات تمكنّ من إحداث أضرارٍ عبر اختراق منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلي، الأمر الذي يفتح المجال أمام السؤال عن قدرة إيران الحقيقية.

 

ويرتبط تحديد طهران لآليات الردّ بتقديرها لحجم الخطر الذي تشعر بأنه يتهددها. بحسب الباحث في شؤون الأمن والدفاع الإيراني في معهد واشنطن، فرزين نديمي، فإنّ النظام يملك طيفًا واسعًا من الإمكانات، وقد يلجأ إلى تفعيلها كاملة إذا اعتبر المواجهة تهديدًا مصيريًا. وفي حال نظر إليها على أنها معركة فاصلة ووجودية، فلن يتردد في استخدام كل أوراقه المتاحة.

 

ويرجّح خبراء بحسب "سي إن إن" أن لدى إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى قوات أميركية متمركزة في المنطقة، إلى جانب تهديدات متكررة باستهداف إسرائيل.
 

وأوضح مصدر لسكاي نيوز أنّ طهران تعتبر أن مخزوناتها قد جرى تعويضها، فيما يرى مسؤولون أميركيون أنّ هذه الأسلحة "المجرّبة"، إضافةً إلى مقاتلات روسية وأميركية قديمة، لا تزال تمثل تهديدًا.
 

إقتصاديًا

 

ينبّه خبراء إلى أن الردّ الإيراني قد يتخذ بعدًا اقتصاديًا، مستندًا إلى ما تملكه طهران من أوراق قوة نابعة من موقعها الجغرافي المؤثر على مسارات التجارة والطاقة العالمية. ويُعدّ هذا الخيار بالغ الحساسية نظرًا لانعكاساته المحتملة على أسواق النفط والغاز، بما يتجاوز التأثيرات الإقليمية المباشرة.

 

وسبق لإيران أن ألمحت إلى اللجوء إلى هذا المسار في حال تعرّضها لهجوم، وهو ما يرى محللون أنه قد يتسبب باضطراب واسع في الأسواق العالمية ويدفع بأسعار الطاقة إلى الارتفاع، مع نتائج اقتصادية تطال دولًا كثيرة خارج الشرق الأوسط.

 

ويؤكد مختصون في قطاع الطاقة أن أي اهتزاز في هذا الشريان الحيوي، حتى لو كان محدود المدة أو النطاق، قد يؤثر في حركة التجارة الدولية ويغذي معدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى. إلا أنهم يشددون في الوقت نفسه على أن هذا الخيار ينطوي على كلفة مرتفعة بالنسبة لإيران ذاتها، ما يجعله سلاحًا استثنائيًا لا يُستخدم إلا في حال شعرت بتهديد مصيري.

 

في المحصلة، ورغم أنّ الكثيرين يرجحون كفّة التفوّق العسكريّ الأميركيّ، لا يستبعد مراقبون أن تلجأ إيران إلى خيارات غير تقليدية قد تحمل عنصر المفاجأة، سواء في التوقيت أو في طبيعة الردّ. فطهران، التي راكمت خبرات طويلة في إدارة الصراعات غير المتكافئة، قد تختار مسارًا يربك حسابات واشنطن ويُظهر أن كلفة المواجهة لن تكون محدودة أو سهلة. وبين التصعيد العسكري المباشر والضغط الاقتصادي وأدوات النفوذ غير المعلنة، يبقى احتمال أن تفاجئ إيران الولايات المتحدة بردّ غير متوقع قائمًا، خصوصًا إذا شعرت بأن المواجهة دخلت مرحلة تهديد وجودي لا مجال فيها للتراجع.