
شهدت أولى أيام الحرب على غزّة "فضيحة وُصفت بالمُدويّة" داخل قيادة الجيش الإسرائيلي، إذ كشفت وسائل إعلام عبريّة، عن أنّ هناك من انتحل صفة ضابط وتمكّن من الوصول إلى غرفة العمليّات المركزيّة الأكثر سريّة في الجيش.
في التّفاصيل، أفادت التّقارير أنّ المتسلّل انتحل صفة ضابط برتبة نقيب، وتمكّن من التّواجد في موقع بالغ الحساسيّة إلى جانب كبار قادة الجيش، كما اطّلع على محادثات سريّة وقام بتسريب جزء منها.
ووفق المصادر، إنّ الشّخص المعني هو ضابط سابق كان قد أدّى خدمته في وحدات نخبويّة. واستغلّ حالة الفوضى التّي سادت صفوف الجيش الإسرائيلي، بعيد عمليّة طوفان الأقسى. وانتحل صفة عسكريّة لكي يتمكّن من الدّخول إلى اجتماعات شارك بها وزير الحرب السّابق يوآف غالانت، مستفيدًا من علاقاته السابقة مع ضباط كبار.
كما تبيّن أن الضّابط المتسلّل قام بتدوين معلومات سريّة في دفتر خاص خلال إحدى الجلسات داخل غرف العمليّات السّريّة، وقد شارك هذه المعلومات لاحقًا مع أصدقائه عبر تطبيق "واتساب".
هذه الصّورة انتشرت للضّابط المتسلّل من داخل قاعة العمليّات السّريّة

بعد اكتشاف الأمر، تمكّنت استخبارات الجيش الإسرائيلي من توقيفه وخضع لمحاكمة سريّة استمرّت لعامين، قبل أن تكشف القاضية مؤخرًا عن هويته، وتبيّن أنّه يدعى أساف شموئيلوفيتش، وبحسب ما أشارت وسائل الإعلام الإسرائيليّة إنّ شموئيلوفيتش ليس مسؤولًا عن تصرّفاته.
هذه الحالة ليست الوحيدة، بل هناك العديد من الحالات المشابهة التّي حدثت داخل الجيش الإسرائيلي، من انتحال أحد الأشخاص صفة جندي في القوات الخاصة، والدخول إلى قطاع غزة، قبل سرقة كميات من الأسلحة والذخائر ونقلها إلى خارج القطاع لبيعها داخل الأراضي المحتلة. هذه الحالات، أسدلت السّتارة على حالة الضّياع والإرباك التّي صابت الإسرائيليين عقب الهجوم الذّي نفّذته حركة حماس على إسرائيل.