logo
logo
logo

قضاء

من خرج من السجون اللبنانيّة إلى سوريا اليوم؟ وهل شمل التسليم من قتل العسكريين؟

من خرج من السجون اللبنانيّة إلى سوريا اليوم؟ وهل شمل التسليم من قتل العسكريين؟

بدأ لبنان تنفيذ اتفاقية نقل السجناء مع سوريا، في خطوة وُصفت بأنها قضائية – إدارية.
فقد سلّمت السلطات اللبنانية، اليوم، دفعة أولى من السجناء السوريين إلى الجانب السوري، ضمّت أكثر من 130 سجينًا كانوا يقضون محكومياتهم في السجون اللبنانية، وذلك في إطار اتفاقية التعاون القضائي بين البلدين، التي تتيح نقل المحكومين لاستكمال مدة عقوبتهم في بلدهم الأم.

 

من تشملهم الاتفاقية؟

بحسب المعطيات القضائية، تقتصر الاتفاقية على السجناء المحكومين بأحكام نهائية، ما يعني أنها لا تشمل الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد، والذين يُقدَّر عددهم بالآلاف في السجون اللبنانية.

ويُفترض أن تتم عمليات النقل على دفعات، بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية، وبموافقة الجهات المعنية في البلدين.

 

استثناءات رسمية: أخطر الجرائم خارج الاتفاق

في هذا السياق، كان وزير العدل اللبناني قد حسم جزءًا أساسيًا من الجدل منذ أكتوبر 2025، حين أكد أن الاتفاقية لا تشمل المتورّطين بجرائم القتل، سواء بحق مدنيين أو عسكريين لبنانيين، إضافة إلى جرائم الاغتصاب.

ويعني ذلك عمليًا أن فئة من أخطر السجناء تبقى خارج إطار هذا الاتفاق، أو على الأقل خارج تطبيقه الحالي، نظرًا لحساسية هذه الجرائم وخطورتها على المستوى الأمني والقضائي.


غموض حول طبيعة السجناء: هل من بينهم السجناء الإسلاميّين؟

ورغم بدء التنفيذ، لم تُكشف تفاصيل دقيقة حول الجرائم التي أُدين بها السجناء الذين شملتهم الدفعة الأولى، إذ لم تُنشر لوائح رسمية بالأسماء أو التصنيفات، ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة.

وفي مقدمة هذه الأسئلة:
هل تضم هذه الدفعة سجناء متهمين بالإرهاب (التخطيط والمساعدة، كون من قتل خارج الاتفاقيّة) أو بالتطرف الإسلامي أي من يُصنَّفون ضمن "السجناء الإسلاميين"؟

حتى الآن، لا توجد إجابة واضحة.
 

فيُعدّ ملف السجناء الإسلاميين في لبنان من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية، نظرًا لارتباطه بملفات أمنية كبرى، من بينها المواجهات مع الجيش اللبناني واتهامات بالإرهاب أو الانتماء إلى تنظيمات مسلحة إرهابية.

بين الاستثناءات الرسمية التي تطال أخطر الجرائم، واستمرار عدم وضوح مصير السجناء الإسلاميين، يبقى هذا الملف مفتوحًا على مزيد من التساؤلات، بانتظار ما ستكشفه الدفعات المقبلة.