
لا تزال قضيّة الأمير الوهمي "أبو عمر" تأخذ حيّزاً واسعاً من الاهتمام لدى الرأي العام اللبنانيّ، خصوصاً بعد فتح تحقيقات رسميّة من قبل مخابرات الجيش في القضيّة، حيث كشفت قيادة الجيش في بيان يوم الجمعة عن توقيف شخصَين بعد التحقيق معهما، ولم تذكر هويّتهما.
كيف كُشفت القضية؟
مصادر صحافية كانت قد كشفت في وقتٍ سابقٍ أنّ النائب بهيّة الحريري تلقت اتصالا تعزية بوفاة زوجها من شخص سعودي يُدعى "أبو عمر"، ما دفع الحريري للتواصل مع السفير السعودي وليد البخاري، الذي نفى أنه يكون هناك شخصية رسمية اسمها أبو عمر، وهنا بدأت تتكشّف القصة على حقيقتها.
وفي هذا السياق، أكدّت السيدة بهية الحريري هذه الأنباء، بعد أن أصدرت بياناً رسميًّا جاء كالتالي:
"مع كل التقدير والاحترام إلى كل من يهمه الأمر وتبيان حقيقة ما قيل وما يقال في مسألة التخابر الوهمي التي تشغل الرأي العام في لبنان:
لقد آثرت الصمت منذ البداية لان ما ورد في الرواية الاولى عن اتصال المدعو (ابوعمر ) خلال ايام العزاء بزوجي العزيز الراحل السيد مصطفى الحريري رحمه الله ، حيث ابلغني دولة الرئيس فؤاد السنيورة بأنّ شخصا ً سعودي يدعى ( الأمير ابو عمر ) يرغب في الاتصال لتقديم واجب العزاء. وبالفعل تقليت الاتصال عبر هاتف دولة الرئيس فؤاد السنيورة، ونظراً لمعرفتي الطويلة والعميقة مع المملكة العربية السعودية من خلال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله ودولة الرئيس سعد الحريري حفظه الله ، وهذه المعرفة تمتد على مدى عشرات وعشرات السنوات فبادرت إلى الاتصال بسعادة سفير المملكة العربية السعودية الدكتور وليد البخاري حفظه الله وابلغته عن الاتصال وعن الشخص وما ادعاه. وقد أفادني سعادة السفير مشكورا بعدم وجود هذا الاسم وان الاتصال غير حقيقي. هذه هي الحقيقة بمنتهى الدقة والمسؤولية وسنبقى نحترم كل يحترمنا ونقول الحقيقة بدون زيادة او نقصان.
اما فيما يختص بالاستهدافات الغير دقيقة والغير حقيقية فإنني اقول ما قاله رفيق الحريري إبان الاغتيال السياسي وقبل الاغتيال الجسدي. استودع الله هذا البلد الحبيب وشعبه الطيب".