
في ظل الجهود والمساعي الدولية المتواصلة والمكثّفة، والتّي تهدف إلى احتواء التّصعيد في جنوب لبنان، لا تزال الجهود الدبلوماسية تواجه عقبات تعرقل الانتقال إلى مرحلة التّفاهمات العمليّة، خصوصًا أنّ إسرائيل لم تلتزم بأي اتّفاق مع لبنان بل تستمر في خروقاتها من خلال الغارات المكثّفة والتّفجيرات ونسف المنازل.
في سياق متّصل، تفيد معلومات "أساس ميديا" بأن ما يعرقل المفاوضات في روما هو التّعنّت والرّفض الإسرائيلي وليس غياب الجهوزيّة اللبنانيّة.
وتعمل واشنطن على عقد المفاوضات، قبل نهاية شهر أيلول، من دون تحديد موعد ثابت وذلك بسبب تعذّر الحصول على التزام من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإحداث خرق في أحد الملفات الأساسيّة.
كما تتحدّث المصادر الدبلوماسية عن ثلاثة عناوين تطلبها بيروت:
1. تثبيت وقف النار ووقف الأعمال العدائيّة.
2. وضع جدول زمنيّ للانسحاب.
3. وتشكيل آليّة تحقّق تسمح بتطبيق نموذج “المناطق التجريبيّة” وانتشار الجيش فيها.
لكن هذه المطالب اللبنانية تقابَل حتّى الآن، برفض من إسرائيل التّي ترفض ربط هذه الملفّات بمهل تنفيذيّة، وأن يتمّ تشكيل لجنة تحقُّق كي لا تُقيّد عمليّاتها أو يُفرض عليها انسحاب متزامن.
من هنا يمكن الاستنتاج أن لبنان لا يزال عاجز عن انتزاع أي مكسب من إسرائيل، التّي تحتل وتجرف وتدمّر، بالإضافة إلى شن الغارات بهدف القتل والتّهجير.