logo
logo
logo

مقالات

أميركا تربك الدولة اللّبنانيّة.. فهل تتوسّع الحرب مجدّدًا؟

أميركا تربك الدولة اللّبنانيّة.. فهل تتوسّع الحرب مجدّدًا؟

خاص - lebanos

تبدو الصورة في الجنوب أبعد من جولة عسكرية جديدة، فالقصف الذي طال تلة علي الطاهر، بالتزامن مع التفجيرات الضخمة يضع المنطقة أمام مشهد يتداخل فيه الميدان مع التفاوض، وتصبح كل ضربة رسالة تحمل معنى يتجاوز موقعها الجغرافي، وفق قراءة الكاتب والمحلل السياسي بشارة شربل، الذي يرى أن احتمال عودة الحرب لا يزال قائماً بقوة، خصوصاً في ظل إصرار إسرائيل على نزع سلاح حزب الله قبل الوصول إلى تفاهم واضح مع الدولة اللبنانية.

 

ويقول شربل لموقع lebanos "إن تفجير الأنفاق، سواء وُجدت داخل ما تسميه إسرائيل المنطقة الصفراء أو خارجها، يدخل في سياق عملية أوسع تستهدف البنية العسكرية للحزب وفي هذا السياق تكتسب الإشارة التي صدرت عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حول تواصله مع المقاومين في الصفوف الأمامية دلالة خاصة"..

 

إذ يرى شربل أن المشهد في علي الطاهر يحمل مؤشرات إلى وجود خط تماس إيراني- إسرائيلي يتقدم على الأرض اللبنانية.

 

وتزداد حساسية المشهد مع الموقف الأميركي الأخير، إذ يشير شربل إلى أن كلام وزارة الخارجية الأميركية حول مسؤولية الدولة اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله فاجأ الرؤساء الثلاثة، وطرح أمام السلطة اللبنانية استحقاقاً يصعب الالتفاف حوله.. خصوصاً أن واشنطن، وفق هذه القراءة، وضعت سقفاً للحركة الإسرائيلية عقب اتفاق الإطار، ثم عادت لتشدد على واجبات الدولة اللبنانية في ملف السلاح.

 

هنا تحديداً تكمن العقدة، فكلما ارتفع منسوب العمليات الإسرائيلية، ضاقت المساحة المتاحة أمام بيروت للمناورة، وكلما تأخرت الدولة في حسم ملف السلاح، بقي الجنوب مفتوحاً على احتمالات أمنية يصعب ضبط مسارها، ويرى شربل أن ثمة غض نظر أميركياً واضحاً عن جانب من العمليات العسكرية الإسرائيلية، بعد القيود التي فُرضت سابقاً على إسرائيل، فيما تبدو السلطات اللبنانية أمام استحقاق تعرف حجمه وتتهرب من مواجهته.

 

وبحسب هذه القراءة، فإن علي الطاهر ليست مجرد نقطة على خريطة الجنوب، كونها تحولت إلى اختبار مباشر لمسار المرحلة المقبلة، فالميدان يقول شيئاً، والاتصالات السياسية تقول شيئاً آخر.