logo
logo
logo

أمن

إسرائيل ترفض وقف الهجمات على لبنان: إليكم الأسباب

إسرائيل ترفض وقف الهجمات على لبنان: إليكم الأسباب

في خطوة مفاجئة، أُعلن ليل أمس وقف إطلاق النّار بين الولايات المتّحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وذلك بعد أن أعلنت الولايات المتّحّدة الأميركيّة رسميًّا موافقتها على بنود الاتّفاق الإيراني.

 

لكن، ورغم الموافقة الأميركيّة على الاتّفاق والذّي  يشمل جميع جبهات “محور المقاومة” بما فيها لبنان، حسب شرط إيران جاءت المواقف الإسرائيلية لتنسف هذا البند عمليًا، إذ أكّد نتنياهو أنّه لن يوقف الهجمات على لبنان. 

 

ارتباك ميداني وتحذيرات رسمية

بعد الإعلان عن الاتّفاق، بدأ الجنوبيّون بالتّوافد نحو قراهم، في مشهد يعكس تعطش الجنوبيّين إلى العودة إلى أرضهم.

في حين أصدر الجيش اللّبناني بيانًا دعا فيه اللّبنانيين إلى التّريّث وعدم العودة الآن والالتزام بالإجراءات والتّعليمات الصّادرة سابقًا، مشدّدين على ضرورة عدم الاقتراب من أماكن توغّل الجيش الإسرائيلي. 

بدوره أيضًا أصدر المتّحدّث بإسم الجيش الإسرائيلي  انذارات إلى سكان الضّاحية والجنوب معلنًا أنّ الاتّفاق لا يشمل لبنان. علمًا  أنّ أميركا لم ترفض أو تعدّل أي بندًا في الاتّفاق. 

 

أيضًا نتنياهو أعلن أنّ اتّفاق وقف النّار لن يشمل لبنان، في حين أوقف الحزب ضرباته على إسرائيل.

 

نتنياهو والحرب المفتوحة

تشير التّحليلات السّياسيّة إلى  أنّ نتتياهو لا يريد إيقاف الحرب كي يبقى في السّلطة لأنّ هناك العديد من المؤشّرات التّي تدل على أنّ انتهاء الحرب يعني انتهاء نتنياهو سياسيًّا. 

والدّليل أنّ منذ حرب غزّة نتنياهو يضرب كل الاتّفاقات الدّوليّة بعرض الحائط ويصرّح علنًا أنّه لن يوقف الحرب. 

مع إعلان وقف النّار برزت الأصوات المعارضة في الدّاخل الإسرائيلي، أبرزها يائير لابيد الذّي هاجم نتنياهو واصفًا الاتّفاق بالكارثي. 

استمرار الحرب يكبت الأصوات المعارضة ويجعل نتنياهو يحظى بتأييد إسرائيلي داخلي وتأجيل لكل المحاكمات والقرارات القضائيّة التّي من المفترض أن تصدر بحقّه. 

 

إسرائيل لن تطبّق الاتّفاق

إذًا يمكن التماس تناقض بين القرار الرّسمي الصّادر ليلًا والمواقف الإسرائيليّة التّي أكّدت أنّها ستستمر بضرب لبنان. فإسرائيل لم تتوقّف عن الاعتداءات والاستهدافات  منذ ليل أمس.

هدف إسرائيل منذ البداية، هو القضاء على حزب الله العسكري، وإجباره على تسليم السّلاح بالإضافة إلى إقامة منطقة عازلة جنوب نهر اللّيطاني، لضمان أمن مستوطنات الشّمال.

من هنا إسرائيل مستمرّة في سياسة التّهجير القسري وتتعمّد في كل مرّة، على استهداف المدنيين، وقد قامت اليوم الأربعاء باستهداف عدد من الأشخاص الذّين قرّروا العودة إلى قراهم. 

أي وقف لإطلاق النّار الآن ينسف هذا "الحلم" الإسرائيلي، ويخلق نقمة في الشّمال. 

إسرائيل تواصل التصعيد

 ليس هناك حتّى الآن أي مفاوضات أو اتّفاق بين لبنان وإسرائيل، ما يؤكّد أنّ إسرائيل لن تطبّق الاتّفاق في لبنان وستستمر في ضرباتها وتوغُلها ما يبقي جبهتي الجنوب والضّاحية مفتوحتان على كل الاحتمالات. 

 

في المقابل، أعلنت إيران أنّ أي هجوم إسرائيلي على لبنان سيسقط الاتّفاق، فهل سيتمكّن ترامب من لجم نتنياهو وإجباره على تطبيق الشّروط؟ أم أنّ إسرائيل ستستكمل حربها وحيدة ضد إيران.