logo
logo
logo

الأخبار

إسطنبول تستعدّ للزلزال الكبير.. إليكم التفاصيل!

إسطنبول تستعدّ للزلزال الكبير.. إليكم التفاصيل!

تكثّف تركيا استعداداتها لمواجهة الزلازل المحتملة، مع تركيز خاص على إسطنبول ومنطقة مرمرة، في ظل المخاوف المتزايدة من وقوع زلزال كبير في المنطقة، وما قد يترتّب عليه من خسائر بشرية واقتصادية واسعة.

وأعلنت إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد» (AFAD) توسيع نطاق إجراءات الاستعداد، لتشمل إلى جانب تدعيم المباني، حماية المناطق الصناعية وضمان استمرار الإنتاج وسلاسل التوريد في حال وقوع كارثة.

 

وقال رئيس «آفاد» علي حمزة بَهليفان إن الاستعدادات لا تقتصر على حماية الأبنية والسكان، بل تهدف أيضاً إلى منع توقف النشاط الاقتصادي، ولا سيما في منطقة مرمرة التي تضم كثافة سكانية ضخمة إلى جانب مراكز صناعية وتكنولوجية واستثمارات استراتيجية.

 

 

 

232754.jpg

وفي هذا السياق، يجري تنفيذ مشروع «مرمرة لمقاومة الكوارث واستمرارية الأعمال» (RESMAR)، الذي يركّز على تقييم المخاطر التي تواجه المناطق الصناعية، ووضع إجراءات للحد من الأضرار وضمان استمرار عمل المصانع والإنتاج وسلاسل الإمداد بعد وقوع أي زلزال.

 

وفي إسطنبول، تتواصل أعمال التحول الحضري ضمن مشروع الحد من مخاطر الزلازل، حيث أشار بَهليفان إلى أن نحو مليون مبنى خضع حتى الآن لأعمال التحويل أو التجديد، فيما تستمر الأعمال في نحو 500 ألف مبنى آخر.

 

كما أكّد أن خطط الحد من مخاطر الكوارث أُعدّت في الولايات التركية الـ81، مع تحديثها بشكل دوري لمواجهة الزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية.

 

لماذا تُعد إسطنبول مهددة بزلزال كبير؟

 

تقع إسطنبول بالقرب من صدع شمال الأناضول، أحد أبرز الصدوع النشطة في تركيا، ويمتد عبر شمال البلاد وصولاً إلى بحر مرمرة. وتكمن الخطورة بشكل خاص في أن جزءاً من هذا النظام الزلزالي يقع قبالة سواحل إسطنبول في بحر مرمرة.

ويرى علماء الزلازل أن أجزاء من الصدع القريبة من إسطنبول لم تشهد زلزالاً كبيراً منذ فترة طويلة، ما يزيد المخاوف من تراكم الإجهاد الزلزالي وإمكان وقوع زلزال قوي مستقبلاً. كما أن ضخامة عدد سكان إسطنبول وانتشار مبانٍ قديمة في بعض أحيائها يجعلان آثار أي زلزال كبير أكثر خطورة.

 

ولا يعني ذلك أن موعد الزلزال يمكن تحديده بدقة، إذ لا يستطيع العلماء التنبؤ بموعد وقوع زلزال بعينه، لكن موقع إسطنبول الجغرافي وقربها من الصدع النشط يجعلان الاستعداد المسبق وتقوية المباني والبنية التحتية أولوية قصوى بالنسبة للسلطات التركية.