logo
logo
logo

اقتصاد

بعد التراجع الكبير أمس.. كم سجّل اليوم سعر الذهب؟

بعد التراجع الكبير أمس.. كم سجّل اليوم سعر الذهب؟

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية، بعدما سجّل المعدن الأصفر خسائر تجاوزت 2% في جلسة واحدة، ليواصل التداول قرب مستوى 4037 دولارًا للأونصة، وسط ضغوط بيعية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم.


وليس هذا التراجع الأول للذهب هذا الشهر، إذ سجّل المعدن الأصفر انخفاضات بنحو 2% أيضًا في جلسات سابقة خلال تموز، وسط استمرار تأثير قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات وتوقعات الفائدة الأميركية على حركة الأسعار.

 

ويأتي هذا التراجع بعد موجة صعود قوية للذهب، إذ لجأ بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، فيما زادت الضغوط بفعل مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها ارتفاع الدولار الأميركي، ما يجعل الذهب أكثر كلفة لحاملي العملات الأخرى، إضافة إلى صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية، الأمر الذي يقلّل من جاذبية المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

 

كما ساهمت التوقعات بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الضغط على الأسعار، مع ترقّب الأسواق لقراراته المقبلة حول أسعار الفائدة، إذ إن بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول يدفع المستثمرين نحو الأصول التي توفر عوائد أعلى.

 

إلى جانب ذلك، عزّز ارتفاع أسعار النفط، مع تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، المخاوف من عودة التضخم، ما زاد التوقعات بإمكانية استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو عامل يضغط عادةً على أسعار الذهب.

 

ورغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب يحافظ على مكاسب أسبوعية طفيفة، فيما يرى متابعون أن الحركة الحالية قد تكون تصحيحًا بعد ارتفاعات قوية، بانتظار إشارات جديدة من الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية.

 

وفي لبنان، حيث يشكّل الذهب ملاذًا ادخاريًا مهمًا للكثيرين، تبقى الأنظار متجهة إلى حركة الأسعار العالمية ومدى انعكاسها على سعر غرام الذهب والليرات الذهبية في السوق المحلية.
فهل يشكّل التراجع الحالي فرصة للشراء؟ يوصي الخبراء عادةً بعدم اتخاذ قرارات متسرّعة، ومراقبة حركة الأسواق والعوامل المؤثرة، خصوصًا مسار الدولار وأسعار الفائدة، قبل اتخاذ أي قرار استثماري.