
خاص – ليبانوس
بعد إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب، دخل الملف مرحلة جديدة مع الطعن المقدّم أمام المجلس الدستوري، للنظر في مدى دستورية القانون والمواد الواردة فيه. وفي هذا السياق، يؤكد عضو المجلس السياسي في التيار الوطني الحر، المحامي وديع عقل، لـlebanos أن التيار يستخدم كل الوسائل القانونية والدستورية المتاحة للاعتراض على القانون، معتبراً أن فيه مخالفات دستورية واضحة.

ويؤكد عقل أن المسار الذي اختاره التيار لم يكن سياسياً فحسب، بل استند إلى الوسائل الدستورية والقانونية المتاحة، معتبراً أن المعركة تتصل بجوهر احترام المؤسسات ودور القانون في ضبط عملها.
وبحسب عقل، فإن الطعن بقانون العفو العام يأتي انطلاقاً من وجود مخالفات دستورية يرى التيار أنها تستوجب تدخل المجلس الدستوري، باعتباره الجهة المخوّلة النظر في مدى توافق القوانين مع الدستور.
ويضع عقل المجلس الدستوري أمام محطة مفصلية، مشيراً إلى أن الإشكالية تكمن في حال عدم انعقاد المجلس الدستوري، أما في حال انعقاده، فيقول: "أكيد سيناقشه وسيبطل هذا القانون".
ويضيف: "بأدنى موضوع سيتم إبطال جزء من المواد"، معتبراً أن هناك "مخالفات دستورية كبيرة جداً" تجعل القانون أمام اختبار حقيقي داخل المجلس الدستوري.
ولا يكتفي عقل بالحديث عن احتمال إبطال القانون بكامله، بل يؤكد أن قرارات المجلس الدستوري، في حال عدم إبطال القانون برمّته، ستطال حكماً جزءاً من مواده.
ويقول: "بكافة الأحوال، إذا المجلس الدستوري لن يبطله كله، سيبطل جزءاً منه"، قبل أن يحسم موقفه بالقول: "حتماً حتماً سيتم إبطال القانون اذا اجتمع المجلس"، مستنداً إلى ما يعتبره مخالفات دستورية كبيرة جداً.
وبين إقرار قانون العفو العام والطعن المقدّم لإسقاطه، تتجه القضية نحو المجلس الدستوري، حيث يرى التيار الوطني الحر أن المواجهة دخلت مساراً دستورياً واضحاً، وأن الكلمة الفصل في مصير القانون ستكون للمؤسسة المخوّلة النظر في مدى انسجامه مع أحكام الدستور.
وبانتظار ما سيقرره المجلس الدستوري، يبقى السؤال: ماذا يحصل بعد تقديم الطعن، وما هو المسار الذي سيسلكه الملف قبل صدور القرار النهائي؟
بعد تقديم الطعن، ينظر المجلس الدستوري في مدى توافق قانون العفو العام مع الدستور، ويُعيَّن مقرر للملف لإعداد تقرير بشأنه قبل طرحه على المجلس للتداول واتخاذ القرار. ويمكن للمجلس أن يرفض الطعن ويبقي القانون نافذاً، أو أن يُبطل القانون بالكامل، أو يُبطل بعض مواده فقط إذا تبيّن له وجود مخالفات دستورية فيها.
أما مجرد تقديم الطعن فلا يعني تلقائياً وقف تنفيذ القانون، إذ يمكن للمجلس الدستوري أن يقرر تعليق مفعوله مؤقتاً إلى حين البت بالطعن.