logo
logo
logo

الأخبار

"تجنّب الأجواء اللبنانيّة".. هل سنشهد على جولة أخرى من الحرب؟

"تجنّب الأجواء اللبنانيّة".. هل سنشهد على جولة أخرى من الحرب؟

أصدرت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي، الأربعاء، توصية جديدة تدعو شركات الطيران الأوروبية إلى تجنّب استخدام الأجواء الجوية لكلّ من إيران والعراق ولبنان، في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي واحتمال تجدّد العمليات العسكرية.

 

وأعلنت الوكالة أن التحذير المتعلق بهذه الدول سيبقى ساريًا حتى 31 آب المقبل، مشيرة إلى أن القرار يأتي على خلفية "ارتفاع مستوى التوترات" والمخاوف من تطورات أمنية قد تؤثر على سلامة حركة الطيران.

وفي المقابل، سحبت الوكالة نشرتها السابقة التي كانت تتضمّن توصيات لشركات الطيران بتوخي الحذر عند التحليق فوق عدد من دول المنطقة، من بينها البحرين والكويت وإسرائيل والأردن وقطر وسلطنة عُمان والإمارات والسعودية، من دون أن تعلن فورًا ما إذا كانت ستصدر تحديثًا جديدًا بشأن هذه الدول.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع منشآت عسكرية أميركية في البحرين والكويت باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وذلك ردًا على هجمات أميركية استهدفت مواقع جنوب إيران، عقب تطورات مرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

وأكدت الوكالة الأوروبية أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال هشًا، موضحة أن توصيتها تستند إلى استمرار المخاطر الأمنية واحتمال وقوع أعمال عسكرية إضافية.

وأضافت أن انهيار التهدئة الحالية قد يؤدي إلى تعرّض المجال الجوي الإيراني لما وصفته بـ"تهديدات مباشرة"، ما يستدعي استمرار إجراءات الحذر من قبل شركات الطيران.

 

وفي ظلّ هذا القرار الأوروبي، تتعاظم الشكوك حول مستقبل التفاهمات الأمنية والتهدئة الهشّة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، وسط مخاوف متزايدة من انهيارها في أي لحظة. ومع استمرار التوترات العسكرية وتبادل التهديدات، تزداد التحذيرات من عودة التصعيد إلى الواجهة واتساع رقعة الحرب مجددًا، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على لبنان ويهدّد بتدهور الوضع الأمني أكثر، مع مخاوف امتداد المواجهات إلى بيروت وضواحيها، في حال قرّرت بدوها إسرائيل نسف اتّفاق الإطار إن تدهور الوضع الإقليمي.

يُذكر أنّ إسرائيل لم توقف أصلًا اعتداءاتها على جنوب لبنان، كما لم تتوقف التفجيرات والاستهدافات شبه اليومية، في وقت يسقط فيه شهداء بين الحين والآخر. كذلك، لم يُسجَّل أي انسحاب فعلي من القرى التي لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة فيها، بالتزامن مع تصريحات إسرائيلية تؤكد نيّة البقاء.

وتبقى الأيام المقبلة ضبابية، إذ يقف المواطن اللبناني أمام مصير مجهول وسط تصاعد المخاوف من تطورات أمنية قد تحمل مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار.