logo
logo
logo

مقالات

تحذير لليبانوس: الأنفاق والضاحية في مرمى النيران!

تحذير لليبانوس: الأنفاق والضاحية في مرمى النيران!

شادي هيلانة - lebanos

 

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي العميد خالد حمادة عبر موقع ليبانوس أن احتمالات التصعيد تبقى جدية، محذراً من حرب مقبلة قد تأخذ طابع العمليات التي شهدها قطاع غزة، مع توسيع دائرة الاستهداف لتشمل الأنفاق والمنشآت العسكرية التابعة لحزب الله في مختلف المناطق اللبنانية، وصولًا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.

 

ويستند حمادة في قراءته إلى مجموعة من المؤشرات السياسية والعسكرية التي يرى أنها ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الموقف العربي من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، إذ إن إعلان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي دعم هذه المفاوضات، يحمل دلالات تتجاوز الموقف الدبلوماسي التقليدي، ويشير إلى وجود توجه عربي، وفي مقدمته موقف المملكة العربية السعودية ودول الخليج، لدعم المسار الذي تسلكه الدولة اللبنانية في معالجة الملف.

 

وفي تقدير حمادة، فإن هذا المناخ يضيّق مساحة المناورة أمام حزب الله في ملف السلاح، ويضع الدولة اللبنانية أمام اختبار قدرتها على ترجمة الدعم العربي إلى خطوات عملية، في ظل استمرار الخلاف حول الجهة التي تتولى القرار الأمني والعسكري في البلاد، ويرى أن الرسالة التي ينبغي قراءتها من هذه التطورات تتمثل في أن المرحلة المقبلة لا تسمح باستمرار الوضع القائم على النحو الذي عرفه لبنان خلال السنوات الماضية، مع ارتفاع الضغوط الخارجية باتجاه حصر السلاح والقرار العسكري بالمؤسسات الشرعية.

 

أما المؤشر الثاني، فيرتبط بالموقف الأميركي من إسرائيل، إذ يلفت حمادة إلى دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن هذا الدعم يمنح الحكومة الإسرائيلية مساحة أوسع للتحرك، في وقت لا تزال فيه واشنطن تمارس دور الوسيط في الاتصالات بين بيروت وتل أبيب، ويضيف أن التصريحات المنقولة عن الموفد القطري بشأن عدم قدرة الولايات المتحدة على لجم إسرائيل هذه المرة، تزيد المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة عسكرية أوسع إذا تعذر التوصل إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

 

وفي هذا الإطار، يضع حمادة اجتماع تامبا في الولايات المتحدة ضمن المحطات المفصلية التي ستحدد اتجاه المرحلة المقبلة، معتبراً أن عدم مبادرة الدولة اللبنانية إلى معالجة ملف المناطق التجريبية وآليات التحقق الميداني سوف يمنح إسرائيل مبرراً إضافياً للذهاب نحو الخيار العسكري، بدلاً من انتظار نتائج المفاوضات، ويحذر من أن فشل هذا الاجتماع في إنتاج خطوات عملية قد يدفع الأمور نحو مواجهة يصعب احتواء تداعياتها، في ظل غياب ضمانات واضحة تمنع اتساع رقعة العمليات.

وفي الجانب العسكري، يذهب حمادة إلى أن أي انهيار للمفاوضات قد يفتح الطريق أمام استهداف واسع للقدرات العسكرية التابعة لحزب الله، مشيراً إلى أن الأنفاق والمنشآت المنتشرة في المناطق التي ينشط فيها الحزب ستكون ضمن بنك الأهداف الإسرائيلي، ولا يستبعد أن تشمل العمليات الضاحية الجنوبية لبيروت، في حال اتخذت المواجهة منحى أوسع، وهو تقدير يربطه بطبيعة الأهداف التي قد تسعى إسرائيل إلى ضربها بهدف إضعاف البنية العسكرية للحزب ومنعه من إعادة تنظيم قدراته.

ويحذر حمادة من أن الحديث عن حرب على طريقة غزة يحمل دلالات ميدانية خطيرة، نظراً إلى احتمال اتساع نطاق الضربات وتعدد الأهداف، وما قد يرافق ذلك من تدمير للمواقع والمنشآت العسكرية وتفاقم الأضرار في المناطق السكنية المحيطة بها.

 

وبحسب قراءته، فإن الرهان على المفاوضات وحدها قد لا يكون كافياً لاحتواء التصعيد إذا لم تقترن بنتائج ملموسة، فيما سيبقى المسار العسكري حاضراً بقوة في الحسابات الإسرائيلية، في ظل الخلاف على تطبيق التفاهمات وترتيبات الأمن ومستقبل سلاح حزب الله.