
أعلن الجيش الإسرائيلي عن تمكّنه من تحديد مكان دفن، أحد جنوده الذين سقطوا خلال معركة المالكية عام 1948، بعد عقود طويلة بقي خلالها مصيره مجهولاً.
في مشهد يعيد إلى الأذهان تاريخ المواجهة بين لبنان وإسرائيل.
تعود هذه القصّة إلى واحدة من أبرز المعارك بين لبنان وإسرائيل، بالتّزامن مع الحرب في فلسطين، حين قتل جندي يدعى دوف فرمت في مواجهة مباشرة مع الجيش اللبناني، في منطقة المالكيّة على الحدود اللبنانيّة-الفلسطينيّة. والتّي كانت حينها نقطة الاشتباك بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي.
ووفق تقارير نشرها الإعلام الإسرائيلي، بقي فرمت على لائحة المفقودين، لقرابة 78 عامًا، حتّى نجحت التّحقيقات التّي استمرّـ 5 سنوات كشف مكان دفنه.
تعتبر معركة المالكية من أبرز مواجهات أيار–حزيران 1948، إذ شهدت على كرّ وفرّ بين القوات الإسرائيلية، ولا سيما لوائي "يفتاح" و"عوديد"، والجيش اللبناني الذي لعب دوراً أساسياً في هذه الجبهة، إلى جانب دعم سوري.
وفي مرحلة من ملراحل المعركة، سيطر الجيش اللبناني على الموقع، قبل أن تستعيده القوات الإسرائيلية لاحقاً بعد مواجهات قاسية.
التحقيق الذي أدّى إلى كشف مصير الجندي بدأ عام 2020، إذ تمّ تشكيل فريق خاص تولّى تحليل وثائق تاريخية واستجواب شهود وإجراء فحوصات ميدانية من ضمنها تحاليل للتربة ومسحاً أثرياً، ما أدّى في نهاية المطاف إلى تحديد موقع دفنه في مقبرة جماعية في "معوز حاييم"، إلى جانب 16 جندياً آخرين سقطوا في المعركة نفسها.
ختامًا، هذه الحادثة تعيد إلى الأذهان معركة المالكيّة إحدى المعارك المبكرة التّي حصلت بين الجيش اللبناني وإسرائيل ومنذ ذلك الحين لم تهدأ الجبهة بين لبنان وإسرائيل، حيث شهد التّاريخ على معارك طويلة لا تزال مستمرّة حتّى يومنا هذا.