
لم يكن خروج منتخب كولومبيا من مونديال 2026، كخروج سائر المنتخبات. إذ تحوّلت الخسارة أمام الولايات المتّحدة الأميركيّة إلى أزمة أمنيّة، بعدما تعرّض أحد اللّاعبين لتهديدات عبر مواقع التّواصل الإجتماعي، ما دفعه إلى عدم العودة إلى بلاده بعد الخسارة.
هذه القصّة أعادت إلى الأذهان قصّة اللاعب أندريس إسكوبار، الذّي يقال أنّه قُتل من قبل العصابات الكولومبيّة بعد تسجيله هدفًا عن طريق الخطأ بمرمى فريقه.
ووفق تقرير نشره موقع "سبورت 5"، تعرّض لاعب الوسط هامينتون كامباس لحملة تهديدات، على مواقع التّواصل الإجتماعي، على الرّغم من نجاحه في تسجيل إحدى ركلات الترجيح خلال المواجهة مع سويسرا في الـ16، التّي انتهت بالتّعادل السّلبي، ما أدّى إلى خسارة منتخب كولومبيا بركلات التّرجيح.

بحسب التّقرير، إنّ السبب وراء الانتقادات، كان إضاعة فرصة محقّقة لتسجيل هدف الفوز في الدّقيقة 115، ما كان قد يسمح بتفادي الوصول إلى ركلات التّرجيح.
كما أشار التّقرير أيضًا، إلى أنّ كامباس الذّي يقيم في الأرجنتين، قرّر ألّا يعود إلى بلده، في المقابل أفادت وسائل إعلام كولومبيّة أنّه تجنّب الصّعود إلى الطّائرة، بسبب التّهديدات التّي تلقّاها عبر السوشيل ميديا.
وأكّد اللاعب الكولومبي في بيان نشره عبر حسابه على انستغرام، أنّ الاختلاف بالرّأي والشّعور بالإحباط، والشّغف ليس تبريرًا للكراهية أو العيش بخوف.
وأضاف أنذه منذ طفولته، حلم بالدّفاع عن ألوان كولومبيا وتمثيل ملايين الناس وتسجيل هدف في كأس العالم. مضيفًا: "واليوم لا يسعني إلا أن أشكر الله لأنه سمح لي بتحقيق هذا الحلم".
وتابع: "أنا أيضًا أتقاسم ألم هذا الإقصاء. أعتذر لأنني لم أتمكن من منحكم الفرحة التي كنا نطمح إليها جميعًا. لقد قدمت كل ما لدي في الملعب، وسأفعل ذلك دائمًا من أجل بلادي".
كما ذكر التّقرير، أنّ كرة القدم الكولومبيّة لا تزال تحمل ذكرى مؤلمة منذ مونديال 1994، عندما قام المدافع أندريس إسكوبار بتسجيل هدف بالخطأ في مرمى منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة، ليفقد حياته بعد أيام من خروج المنتخب من البطولة.

هذه الحادثة، تظهر أنّ خسارة كأس العالم لا تقتصر على الشّق الرّياضي فقط بل تتعدّاه، في بعض الأحيان لتشكّل خطرًا على حياة اللّاعبين وأمنهم.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجددًا على الضغوط الكبيرة التي قد يتعرض لها اللاعبون بعد الإخفاقات الرياضية، عندما تمتد تداعيات المنافسة خارج الملعب إلى حياتهم الشخصية وأمنهم.