logo
logo
logo

مقالات

ضربة أميركية قد تنهي ما تبقى من القطاع المصرفي في لبنان؟

ضربة أميركية قد تنهي ما تبقى من القطاع المصرفي في لبنان؟

خاص- ليبانوس

 

خرجت إشارة أميركية جديدة تحمل دلالات واسعة على مستوى الرقابة المالية، بعدما كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الإدارة الأميركية تستعد لاتخاذ إجراءات بحق مصرف إضافي لم يُعلن عن اسمه حتى الآن، في خطوة قد تتجاوز حدود المؤسسة المعنية لتطال شبكة التحويلات المالية في المنطقة، وصولاً إلى جهات مرتبطة بالقطاع المصرفي اللبناني.

ولا تأتي هذه الإشارة بمعزل عن المسار الذي تتبعه واشنطن في تشديد الرقابة على حركة الأموال، في وقت بات فيه النظام المالي جزءاً أساسياً من أدوات الضغط السياسي والاقتصادي. وفي هذا السياق، تتحول أي خطوة تستهدف مؤسسة مصرفية إلى رسالة تتجاوز الجانب التقني، لتطال استقرار الأسواق وثقة المتعاملين.

 

المصرف المستهدف... مفتاح تحديد حجم التداعيات

وفي قراءة اقتصادية لتداعيات هذا التطور، يرى خبير اقتصادي عبر "ليبانوس" أن تحديد هوية المصرف المستهدف يبقى العامل الحاسم في تقدير حجم التأثير، موضحاً أن استهداف مصرف لبناني سيكون بمثابة ضربة كبيرة للقطاع المصرفي، نظراً إلى حاجة المصارف المستمرة للسيولة وحساسيتها تجاه أي قيود خارجية قد تعرقل علاقاتها مع النظام المالي العالمي.

وبحسب الخبير، فإن أهمية الخطوة لا ترتبط بالمصرف المعني وحده، بل بمدى ارتباطه بالشبكة المالية الدولية، إذ إن أي قيود قد تطاول مؤسسة مصرفية لبنانية يمكن أن تنعكس على قدرتها على إجراء التحويلات والتعامل مع المؤسسات المالية في الخارج.

 

إذا كان الهدف مصرفاً لبنانياً... أزمة غير مسبوقة؟

ويشير الخبير إلى أن دخول لبنان في دائرة استهداف مباشر لمصرف محلي سيضع القطاع أمام أزمة غير مسبوقة، لأن قدرة المصارف على التواصل مع الخارج تعتمد بصورة أساسية على الثقة الدولية.

وفي حال اهتزت هذه الثقة، قد ينحصر التعامل المالي بشكل أكبر بمصرف لبنان، الأمر الذي من شأنه أن يغيّر طبيعة العلاقة بين المصارف اللبنانية والاقتصاد العالمي، ويزيد من الضغوط التي يواجهها القطاع أصلاً.

 

وماذا لو كان المصرف عربياً؟

أما في حال كان المصرف المعني مؤسسة عربية خارج الحدود اللبنانية، فيرى الخبير الاقتصادي أن التأثير سيكون محدوداً، ولن ينعكس بصورة مباشرة على الواقع المصرفي اللبناني، مع بقاء التداعيات مرتبطة بحجم المصرف المستهدف وتشعب علاقاته المالية.

وبالتالي، فإن موقع المصرف ضمن شبكة التحويلات الإقليمية والدولية، إلى جانب حجم تعاملاته وعلاقاته مع المصارف اللبنانية، سيكون عاملاً أساسياً في تحديد مدى انعكاس أي إجراءات أميركية عليه على القطاع المالي في لبنان.

 

الاسم المنتظر يرسم ملامح المرحلة المقبلة

وبين احتمال استهداف مصرف لبناني واحتمال أن تطال الإجراءات مؤسسة إقليمية خارج الحدود، يبقى القطاع المالي في المنطقة أمام مرحلة دقيقة تفرض مراقبة التطورات المقبلة.

فالإعلان عن اسم المصرف المستهدف لن يكون تفصيلاً ثانوياً، بل سيكون العنصر الأبرز في تحديد حجم التداعيات واتجاهاتها، وما إذا كانت الخطوة الأميركية ستبقى محصورة بمؤسسة محددة، أم ستفتح الباب أمام تداعيات أوسع على شبكة التحويلات والقطاع المصرفي في المنطقة، وصولاً إلى لبنان.