
تعيش طرابلس هذه الأيام لحظات من الرعب والخوف بعد انهيار عدد من المباني في مناطق متعددة، الأمر الذي دفع البلدية إلى إعلان حالة استنفار قصوى. الشوارع تمتلئ بالفرق الهندسية التي تعمل بلا كلل للكشف على المباني المهددة، بينما السكان يعيشون بين الخوف من انهيار منازلهم والانتظار لما ستسفر عنه جهود الإنقاذ.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة عن إنشاء صندوق محلي ودولي لتمويل الأعمال الطارئة في المنطقة. كريمة أكّد في حديث لموقع Lebanos أنّ أيًّا من نواب طرابلس لم يتبرع حتى اللحظة، كاشفاً أنّه سيصرح في الأيام المقبلة عن أسماء من تبرّع والمبالغ التي دفعت. وقال: "حتى اللّحظة، تبرّع 3 رجال أعمال طرابلسيين، ووصل المبلغ إلى 100 ألف دولار.
وعلى الأرض، تكثف الفرق الهندسية أعمالها للكشف على جميع المباني المهددة، حيث أنّ عدد المباني التي سيتم إخلاؤها حتى الآن وصل إلى 114 مبنى، مع احتمال ارتفاع هذا الرقم بحسب ما أوضح نائب رئيس البلدية خالد طبارة. وقال: "لم يتمّ الكشف بعد على جميع المباني، ونعمل من أجل سلامة المواطنين فهذا ما يهمّنا. من جهة أخرى، أكّد أنّ البلدية ستعلن عن آلية صرف أموال صندوق التبرعات والخطط التي ستعمل بها وقال: "سيتم كل شيء وفق آلية شفافة وواضحة".
نعم، كثرت التصاريح إلاّ أنّ المساعدة الملموسة غائبة، فنواب المنطقة، والذين يعتبرون من أغنى النواب غابوا بل "استغابوا" واكتفوا بالتصاريح الإنسانية والإدانات والشعبويات. يبدو أن الأزمة في طرابلس تكشف أكثر من مجرد انهيار المباني؛ فهي أزاحت الستار وسلطت الضوء على غياب المسؤولين فيها بشكل واضح وترك الأهالي يعانون. اليوم وقبل أشهر قلسلة من الانتخابات النيابيّةـ هل سيبدأ أهالي طرابلس بالمحاسبة؟