
كشفت شبكة "سي إن إن" الأميركيّة، أنّ وزير الخارجيّة الأميركي ماركو روبيو كان صاحب الاستراتيجيّة التي مهّدت للعمليّة الأميركيّة الخاطفة التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته من العاصمة كراكاس.
وأفادت الشبكة، بأنّ روبيو، المولود لأسرة مهاجرة من كوبا، وضع مادورو هدفًا رئيسيًا له منذ سنوات، وكان "القوة الدافعة" خلف الخطة التي أفضت إلى المشاهد الدرامية تلك اللّيلة، إذ دعا منذ الولاية الأولى لدونالد ترامب إلى تشديد العقوبات عليه، واصفًا إياه بـ"الديكتاتور المرتبط بالمخدرات".
وأشارت إلى أنّ تكليف روبيو بقيادة الجهود الأميركيّة في إعادة بناء فنزويلا وترسيخ النفوذ الأميركي فيها، يمثل صعودًا استثنائيًا له، ويُعد أخطر منصب يتولاه حتى الآن.
وكشف مصدر للشبكة أنّ روبيو عمل خلال الأشهر التي سبقت العمليّة عن قرب مع ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض، لصياغة الاستراتيجيّة، واتّخذ من البيت الأبيض قاعدة لتحركاته، مع تقليص زياراته إلى وزارة الخارجية.
وخلال تلك الفترة، جرت النقاشات حول فنزويلّا داخل دائرة ضيقة من مستشاري ترامب الموثوقين، أبرزهم روبيو وميلر، فيما لم يشارك ريتشارد غرينيل في تطوير الاستراتيجية.
وأوضحت المصادر أنّ التخطيط لـ"اليوم التالي" بعد مادورو تم داخل مكتب ميلر في البيت الأبيض، حيث توحّدت الرؤى بين الرجلين بشأن اتّباع نهج متشدّد. وركّز روبيو على تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي ثم العسكري، فيما رأى ميلر أن استهداف مادورو بصفته "تاجر مخدرات يدير شبكة إجرامية" يخدم المصالح الأميركيّة بشكل أكبر.
وأكّدت المصادر أنّ ترامب يثق بشكل كامل بروبيو وميلر، رغم الانتقادات التي واجهها وزير الخارجية من مشرعين اتهموه بتضليل الرأي العام بشأن نوايا الإدارة تجاه فنزويلا.