
كشفت وثائق منشورة ضمن أرشيف وزارة العدل الأميركية عن رسائل بريد إلكتروني يُنسب بعضها إلى جيفري إبستين، تضمّنت إحداها ذكر اسم رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري ضمن لائحة أسماء مسؤولين دوليين، فيما حملت رسالة أخرى مراسلة مباشرة إلى المصرفي الأميركي جيس ستالي ورد فيها اسم "الحريري" بصيغة غير مكتملة، من دون ما يتيح تحديد المقصود أو ربطه مباشرة بسعد الحريري. وقد أعادت هذه المراسلات فتح النقاش حول شبكة علاقات إبستين واتصالاته مع شخصيات سياسية ومالية حول العالم.

وتعود أولى هذه الرسائل إلى 1 تشرين الأول 2010، حيث بعث إبستين بريدًا إلى جيس ستالي بعنوان "this is nuts"، تضمن عبارة تقول: "please come… you may have private time with each… your security clearance is approved"، قبل أن يسرد قائمة طويلة بأسماء مسؤولين دوليين، من بينهم:
-سعد الحريري – رئيس الحكومة اللبنانية
-الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة – وزير خارجية البحرين
-أحمد أبو الغيط – وزير خارجية مصر
-الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح
– نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الكويت
عدد آخر من وزراء خارجية ورؤساء حكومات دول عربية وأوروبية وآسيوية
لا توضّح الوثيقة سبب إدراج هذه الأسماء أو طبيعة "التصريح الأمني" المشار إليه.
أما الرسالة الثانية، فتعود إلى 12 تشرين الأول 2016، وكانت موجهة إلى ليندا بينتو، وتحمل عبارة مقتضبة تقول: "any lucky with buyer hariri"، أي "هل هناك أي تقدّم مع مشتري الحريري؟"، دون أن تحدد طبيعة الملف أو المقصود بـ"Hariri".

بين رسالة 2010 التي تضمنت قائمة مسؤولي دول، ورسالة 2016 التي ذكرت "buyer hariri"، يبقى دور الحريري وطبيعة الإشارة إليه ضمن مراسلات إبستين غير محدّد، بينما يواصل ملف إبستين إثارة الجدل الدولي، مع متابعة دقيقة لمراسلاته وشبكة علاقاته العالمية.