logo
logo
logo

منوعات

قبل ساعات من إعدامه... لن تصدّقوا ماذا فعل!

قبل ساعات من إعدامه... لن تصدّقوا ماذا فعل!

تخيّل أن تكون على بعد ساعات من الموت، وأن يكون آخر ما تتمناه قبل مواجهة حبل المشنقة، هو الزّواج من الشّخص الذّي تحبّه.

 

هذا ليس خيالًا، أو مشهد من فيلم سينمائي، بل حقيقة ما حدث مع الشاب الإيراني علي رضا سيباهي، الذي حقّق رغبته الأخيرة بالزواج من خطيبته السجينة، في مراسم استثنائية جرت عبر الهاتف، قبل ساعات فقط من تنفيذ حكم الإعدام بحقّه.

 

ما القصّة؟

كان سيباهي، محكومًا بالإعدام على خلفيّة مشاركته في احتجاجات كانون الأول، في إيران، والتي أسفرت عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة، وفقاً للسلطات. 

واعتقل مع والدته التي لا تزال رهن الاحتجاز، وتقضي عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات.  وبينما كان من المقرر إعدام سيباهي شنقاً في 28 تموز في ساحة علي خاني علناً، إلى جانب رجلين آخرين أحدهما ابن عمه أبو الفضل، وفق منظمة «حقوق الإنسان في إيران».

 أصيب بنوبة قلبية، قبل وقت قصير من موعد الإعدام المقرر، ونُقل على الأثر  إلى المستشفى، استنادًا للمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران ماي ساتو. 

ونُفذ حكم الإعدام علناً بحق الرجلين الآخرين، كما صدرت أحكام بالإعدام بحق 12 شخصاً من بينهم سيباهي في القضية.  وأُعدم اثنان منهم داخل السجن في 19 تموز الماضي. 

وبعد خروجه من المستشفى، عاد إلى السجن، حيث كان يعيش في خوف يومي من الإعدام إلى أن حانت اللحظة. 

 

تزوجها عبر الهاتف!

عشية تنفيذ الحكم، حقّق سيباهي رغبته في الزواج بحبيبته  المسجونة  أيضاً للسبب نفسه، في سجن آخر، وجرت المراسم عبر الهاتف بواسطة المحامي، قبل ساعات من مواجهته حبل المشنقة في مدينة أصفهان.

فبعد رفض محكمة في أصفهان طلب الاستئناف الذي قدمه سيباهي، ودُعي أقاربه للقاء أخير. طلب من محاميه ترتيب مكالمة صوتية مع كاشاني حبيبته  لعقد القِران قبل إعدامه، وذلك بعد حصولهما على موافقة والديهما.

 

تفاصيل الزواج الغيابي!

سأل المحامي الوالدين:  «هل تمنحاني الإذن» لإتمام الزواج بمهر عبارة عن «نسخة من القرآن الكريم، وقطعة من السكر، ووردة حمراء؟»

فأجاب كلاهما بـ «نعم»

 

هذا بحسب التّسجيل الصوتي الذّي نشرته  منظمات حقوقية. فيما رفض مسؤولو السجن منح الزوجين إذناً باللقاء وجهاً لوجه للمرة الأخيرة.

 

 

وأعدم سيباهي  (22 عاماً) صباح الخامس من تشرين الأول الجاري، مع رجل آخر يُدعى علي رضا رئيسي (21 عاماً). 

 

وبذلك،  تكون إيران قد نفّذت أحكام الإعدام بحق 34 شخصاً بسبب  الاحتجاجات التي بلغت ذروتها في الثامن والتاسع من كانون الثاني، قبيل الحرب الأميركيّة-الإسرائيليّة على إيران. 

هذا  وفق أرقام نشرتها منظمة «حقوق الإنسان في إيران» غير الحكومية، ومقرها النرويج.

 

 

بعيدًا عن السياسة، وعن تأييد القرار أو معارضته، تبقى هذه القصة واحدة من أكثر القصص الإنسانية إثارة. 

فهذا الشاب، وهو على بُعد ساعات من الموت،لم يختر سوى أن يودّع الحياة بعد أن الزواج من حبيبته لو لساعات قليلة.

ورغم أنهما حُرما حتى من لقاء أخير وجهًا لوجه، فإن مراسم الزواج التي جرت عبر الهاتف تحوّلت إلى تفصيل مؤثّر في قصة انتهت بالموت، لكنها كشفت في الوقت نفسه مدى تمسّك الإنسان بالحب حتى في أصعب اللحظات وأقساها.