
خاص- ليبانوس
في خضم النقاشات التي تدور بعيداً عن الأضواء حول ملف الكهرباء، برزت معلومات متداولة في الكواليس تشير إلى وجود توجّه لدى القوات اللبنانية عبر وزارة الطاقة نحو وقف التغذية الكهربائية عن منطقة الجنوب، تحت عنوان ضعف الجباية وعدم قدرة المؤسسة على تحصيل المستحقات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته.
هذا الكلام يرد عليه وزير الطاقة والمياه السابق سيزار أبي خليل عبر موقع "ليبانوس"، معتبراً أن الحديث عن قطع التيار لا يعدو كونه محاولة لإلهاء الناس وصرف الأنظار عن الإخفاقات التي رافقت إدارة ملف الطاقة خلال المرحلة الماضية.

ويرى أبي خليل أن التركيز على الجنوب لا يرتبط فقط بالجانب التقني، إنما يدخل ضمن سجال سياسي أوسع حول المسؤوليات والإنجازات، متسائلاً عن خلفيات طرح هذا الخيار وتوقيته.
أبي خليل يذهب أبعد في انتقاده، متسائلاً عن أي كهرباء يدور الحديث في الأساس، في ظل واقع إنتاجي وصل إلى مستويات "صفر إنتاج"، معتبراً أن طرح فكرة القطع قبل معالجة أصل الأزمة يشبه البحث عن عنوان جديد لأزمة قديمة.
ويبقى ملف الكهرباء في لبنان مساحة مفتوحة للصراع السياسي، حيث تختلط الحسابات التقنية بالاتهامات المتبادلة، في حين أن المواطن اللبناني لا يبحث عن الجهة المسؤولة بقدر بحثه عن ضوء يعود إلى منزله بعد سنوات من الانتظار.