
ضجّت السّاحة الإعلاميّة اللّبنانيّة بالخلاف الحاصل بين محطّة MTV ومالك منصّة "ليبانون ديبايت" وRED TV وSPOT ميشال قنبور ، حيث تبادل الطّرفان الاتّهامات قبل أن تقرّر إدارة "ليبانون ديبايت" بالتّقدّم بشكوى ضد MTV.
في التّفاصيل، اتّهمت MTV قنبور بأنّه مموّل من حزب الله ذلك على خلفيّة نشر خبر عن طريق الخطأ عبر ليبانون ديبايت بدل من نشره على موقع Black media.
بحسب رواية MTV إنّ موقع Black media مموّل من حزب الله، وقد قام أحد العاملين في ليبانون ديبايت بنشر خبر كان من المفترض أن يُنشَر على Black media على موقع Lebanon debate ما فضح ميشال قنبور أنّه مالك موقع بلاك ميديا الممول من حزب الله وفق وصف MTV.
أعلنت إدارة "ليبانون ديبايت" أنّها تقدّمت بشكوى أمام النيابة العامة التمييزية حملت الرقم 1439 ضد محطة MTV، على خلفيّة ما ورد بشأن مصادر تمويل الموقع، موضحة أنّها وضعت "الملف أمام القضاء المختص للفصل بين الوقائع والادعاءات."
كما أكّدت أن "المزاعم المتعلقة بتلقي الموقع أي تمويل من الحزب أو من أي جهة سياسية أخرى غير صحيحة ولا تمت إلى الواقع بصلة." متمسّكة بفكرة غياب أي دليل واضح بشأن هذا الأمر.
في المقابل، أوضحت إدارة "ليبانون ديبايت" أنّها مؤسّسة إعلاميّة مستقلّة، وأنّ مصدر تمويلها الوحيد هو الإيرادات التّجاريّة والإعلانيّة "المتأتيّة من سنوات من العمل الصحافي المهني والثقة التي بنتها لدى جمهورها ومعلنيها، ما مكّنها من الحفاظ على قرارها التحريري الحر بعيداً من أي تبعية سياسية أو مالية."
معتبرة أنّ ما صدر عن MTV لا يندرج ضمن حدود النقد الإعلامي والاختلاف في الرأي بل تعدّاه "إلى توجيه اتهامات تمس سمعة مؤسسة إعلامية من دون وقائع ثابتة أو مستندات موثوقة،" مشدّدة على أنّ "القضايا المرتبطة بالتمويل والانتماءات السياسية تُبنى على حقائق وأدلة قابلة للتحقق لا على الانطباعات أو الحملات الإعلامية."
وأضافت أنّها ورغم ما تملكه من معطيات وأسئلة مشروعة تتعلّق بأداء MTV وخياراتها المهنية، وفق قولها فإنّها لن تنجر إلى تبادل الاتهامات أو السجالات الإعلامية.
واتّهمت إدارة "ليبانون ديبايت" MTV بمحاولة عرقلة انتشار RED TV
لافتةً إلى "أنّ الساحة الإعلامية شهدت محاولات لعرقلة مشاريع إعلامية جديدة، وفي مقدمها تجربة Red TV،" عبر ما وصفته بضّغوط هدفت إلى الحد من انتشارها، "إلا أن تلك المحاولات لم تنجح، كما لن ينجح أي مسعى لإقصاء المؤسسات الإعلامية المستقلة أو فرض الهيمنة على المشهد الإعلامي اللبناني."
وأكدت أنها اختارت اللجوء إلى القضاء "انطلاقاً من قناعة بأن الخلافات لا تُحسم عبر الشاشات أو حملات التشهير، بل عبر المؤسسات القضائية المخولة الفصل بين الحقيقة والادعاءات."
وفي الختام شدّدت على أنّ "القضية أصبحت بعهدة القضاء، وأنها تضع كامل ثقتها بالعدالة لإظهار الحقيقة وكشف الوقائع كما هي."
لا تزال القضيّة تتفاعل، وهذه ليست المرّة الأولى التّي تشهد فيها السّاحة الإعلاميّة في لبنان تقاذف اتّهامات، تخرج عن إطار المنافسة الإعلاميّة الشّريفة أو المهنيّة بالعمل الإعلامي، وربّما لن تكون الأخيرة.