
بعد صراع دام طويلًا، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية قسد حلها ودمجها ضمن إدارات الدّولة السّوريّة.
في أول تعليق له عقب حل قسد، أكّد المبعوث الأميركي توم براك، أنّ هذه الخطوة حوّلت الانقسام إلى شراكة، ووصف ما حصل بالتّطوّر الّتاريخي قائلًا: "جيش واحد، حكومة واحدة، ودولة واحدة."
الحقوق الكردية: أعلن براك أنّ الخطوة المقبلة ستكون الاعتراف باللغة الكرديّة، في التّعليم ومنح مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، دورين فاعلين في الحكومة تكريمًا لدور الأكراد وتضحياتهم.
توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية: دمج عشرات الآلاف من المقاتلين ضمن الجيش السوري النّظامي.
إعادة الإعمار والاقتصاد: استعادة الدولة لسيطرتها على مناطق غنية بالنفط والزراعة قد تمنح دمشق موارد إضافية لدعم جهود إعادة الإعمار.
الاستقرار الداخلي: يرى مراقبون أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام تسويات أخرى مع قوى ومجموعات سوريّة مختلفة، بما يعزز وحدة البلاد ويحدّ من احتمالات المواجهات الداخلية.
يمثّل حلّ قوات سوريا الديمقراطية ودمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية تحوّلًا مفصليًا في المشهد السوري، لكن نجاح هذه الخطوة سيبقى مرتبطًا بمدى ترجمة الوعود إلى إجراءات ملموسة، سواء عبر الاعتراف بالحقوق الثقافية والسياسية للأكراد أو إشراكهم فعليًا في إدارة الدولة. فهل يشكّل هذا الاتفاق بداية طيّ صفحة الصراع، ودخول أكراد سوريا مرحلة جديدة أم أنّ التحديات المقبلة ستختبر صموده على أرض الواقع؟