
ينتظر عشّاق الفلك ليلة استثنائيّة في 12 آب، مع تزامن أربع ظواهر فلكيّة بارزة، تشمل كسوفاً شمسيّاً، وذروة زخة شهب البرشاويات، وظهور ستّة كواكب في مشهد سماوي واحد، إلى جانب طور القمر الجديد.
ويُعدّ شهر آب من أفضل الفترات لرصد السماء، نظراً إلى تعدّد الظواهر الفلكية واعتدال درجات الحرارة ليلاً، ما يوفر ظروفاً مناسبة للمراقبة، وفق Fox Weather.
تبدأ الكواكب الستّّة بالظهور في مشهد سماوي واحد خلال الساعات التي تسبق فجر الثلاثاء، ويستمر هذا المشهد لعدّة ليالٍ، بحسب "The Planetary Society".
وسيتمكّن معظم الراصدين من رؤية أربعة كواكب بالعين المجرّدة، وهي المشتري وعطارد والمرّيخ وزحل.
أما رصد أورانوس، فيتطلّب استخدام منظار مزدوج، بينما تحتاج مشاهدة نبتون إلى تلسكوب.
يساهم طور القمر الجديد في تحسين ظروف الرصد الفلكي، بسبب غياب ضوء القمر الساطع عن السماء اللّيليّة.
ومن المتوقّع أن يحدث طور القمر الجديد عند الساعة 1:37 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي يوم الأربعاء.
وفي اليوم نفسه، يشهد العالم ظاهرة فلكيّة أخرى تتمثّل في كسوف شمسي.
وفق وكالة الفضاء الأميركيّة "ناسا"، سيعبر كسوف شمسي كلّّي مناطق من شمال روسيا وغرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، فيما يقع جزء صغير من البرتغال ضمن مسار الكسوف الكلّي.
وفي الولايات المتّحدة، قد يكون بالإمكان مشاهدة كسوف جزئي يمتد من ألاسكا إلى كارولاينا الشماليّة.
وشدّدت "ناسا" على ضرورة استخدام وسائل حماية العين عند مشاهدة الكسوف، سواء كان كلّياً أو جزئياً، ومنها نظارات الكسوف الخاصة أو المرشحات الشمسيّة الآمنة التي تحجب معظم أشعة الشمس وتحمي العينين من الضرر.
خلال ساعات اللّيل الممتدّة من الأربعاء إلى الخميس، تصل زخة شهب البرشاويات (Perseids) إلى ذروتها.
وتنشأ هذه الزخة من بقايا ومخلفات مذنب سويفت-تتل (Swift-Tuttle)، وقد يصل معدل ظهورها إلى 100 شهاب في الساعة، ما يجعلها واحدة من أكثر زخات الشهب إبهاراً خلال العام.
ومن المتوقّع أن تكون ظروف الرصد هذا العام أفضل من المعتاد، بفضل تزامن الزخة مع القمر الجديد، الذي يجعل السماء أكثر ظلمة.