logo
logo
logo

منوعات

مناظر تحبس الأنفاس: أجمل 5 وجهات في لبنان... ننصحم بزيارتها!

مناظر تحبس الأنفاس: أجمل 5 وجهات في لبنان... ننصحم بزيارتها!

من القرى الجبلية المحاطة بغابات الأرز والصنوبر، إلى البلدات التاريخية التي تحتضن البيوت الحجرية والأسواق القديمة، يتميّز لبنان بتنوّع جغرافي وتراثي يجعله وجهة سياحية استثنائية.

 

وتبرز خمس وجهات لبنانية تجمع بين جمال الطبيعة وعمق التاريخ وخصوصية التراث المحلي. وقد حظيت اثنتان منها، دوما وبكاسين، باعتراف دولي ضمن مبادرة "أفضل القرى السياحية" التي أطلقتها منظمة السياحة العالمية، ما يعزّز مكانتهما على الخارطة السياحية العالمية.

 

ولا يقتصر تميّز هذه الوجهات على مناظرها الطبيعية، بل يمتد إلى تجارب سياحية وثقافية وغذائية وحرفية تجعل زيارتها فرصة لاكتشاف جوانب مختلفة من لبنان.

 

بشرّي – سحر الأرز ووادي قاديشا

images.jpg

تتربّع بشرّي في شمال لبنان على مشارف وادي قاديشا، وتتميّز بإطلالاتها الجبلية وقربها من غابة أرز الرب، التي تُعدّ من أبرز المعالم الطبيعية في البلاد.

وتكتسب المنطقة أهمية استثنائية لوجود وادي قاديشا وغابة أرز الرب ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ عام 1998. ويُعدّ الوادي من أهم مواقع الاستيطان الرهباني المسيحي المبكر في العالم، إذ تنتشر فيه الأديرة والمغاور التاريخية المحفورة في الصخور.

كما تُعرف بشرّي بأنها مسقط رأس الأديب اللبناني جبران خليل جبران، وتضم متحفه الذي يتيح للزوار التعرّف إلى حياته وأعماله الفنية والأدبية.

وبذلك تجمع بشرّي بين السياحة البيئية والدينية والثقافية، في واحدة من أكثر المناطق اللبنانية تميّزًا.

 

دوما – القرية ذات القرميد الأحمر

64389335_334752114087483_365270609807066209_n.jpg

في قضاء البترون، تحافظ دوما على طابعها الريفي الأصيل، بمنازلها الحجرية وأسقفها المصنوعة من القرميد الأحمر وسوقها القديم، الذي يشكّل جزءًا أساسيًا من هويتها المعمارية والتراثية.

وتحيط بالقرية بساتين الزيتون والتفاح والكرز، إلى جانب الكروم، فيما تشتهر بمنتجاتها الزراعية المحلية، ولا سيما زيت الزيتون والتفاح.

لكن ما يميّز دوما عالميًا هو اختيارها ضمن قائمة "أفضل القرى السياحية لعام 2023" التي أعلنتها منظمة السياحة العالمية.

 

ومن أبرز عناصر تميّزها حفاظها على تراثها العمراني، ونجاحها في الحد من التوسع العمراني العشوائي، إضافة إلى جهودها في ترميم السوق القديم وتنظيم المهرجانات الثقافية والفنية والسياحية. كما كشفت أعمال ترميم في السوق عن آثار تعود إلى العصر البيزنطي.

 

جزين وبكاسين – شلالات وغابات الصنوبر

images (1).jpg

في جنوب لبنان، تجمع جزين بين المشاهد الجبلية والشلالات الطبيعية والحرف التقليدية، وتُعرف بلقب "عروس الشلالات" بفضل شلالها الشهير الذي يبلغ ارتفاعه نحو 74 مترًا، ويُعدّ من أبرز المشاهد الطبيعية في المنطقة.

كما تشتهر البلدة بصناعة السكاكين وأدوات المائدة التقليدية المزخرفة، وهي حرفة توارثتها عائلات محلية على مدى أجيال، وتتميّز بعض تصاميمها بمقابض على شكل طائر العنقاء.

وعلى مقربة منها تقع بكاسين، التي تحتضن غابة صنوبر تمتد على نحو 200 هكتار، وتُعدّ الأكبر في لبنان، وفق منظمة السياحة العالمية.

images (2).jpg

وقد اكتسبت بكاسين شهرة دولية بعد اختيارها ضمن قائمة "أفضل القرى السياحية لعام 2021"، تقديرًا لما تتمتع به من موارد طبيعية محفوظة، وبيئة ريفية مميزة، ومقومات سياحية وتراثية.

وتتيح المنطقة للزوار الاستمتاع بالمشي في أحضان الطبيعة واستكشاف الغابة، إلى جانب زيارة الأسواق والحرف التقليدية في جزين.

 

دير القمر – حكاية لبنان التاريخي

images (3).jpg

في قلب الشوف، تأخذ دير القمر زوارها في رحلة إلى تاريخ لبنان، من خلال ساحاتها القديمة ومبانيها الحجرية وقصورها وكنائسها ومسجدها التاريخي.

وقد أدّت البلدة دورًا سياسيًا بارزًا، إذ كانت مقرًا لحكام جبل لبنان من الأمراء المعنيين ثم الشهابيين، خصوصًا خلال القرنين السادس عشر والثامن عشر.

وتضم دير القمر مجموعة من المعالم التاريخية البارزة، أبرزها قصر الأمير فخر الدين الثاني، والسراي، ومسجد فخر الدين، وكنيسة سيدة التلة، إضافة إلى ساحة الميدان التي تشكّل قلب البلدة التاريخي.

ومن اللافت أيضًا أن مركزها التاريخي يجسّد تعايشًا دينيًا وثقافيًا بين مكوّنات مختلفة، إذ تضم المنطقة معالم إسلامية ومسيحية ويهودية، ما يعكس جانبًا من تاريخ جبل لبنان الاجتماعي.

وتُعدّ دير القمر من أبرز الوجهات المناسبة لمحبي السياحة التراثية والمعمارية واكتشاف التاريخ اللبناني.

 

إهدن – طبيعة الجبال وهدوء الشمال

images (4).jpg

تُعدّ إهدن من أبرز الوجهات الجبلية في شمال لبنان، وتتميّز بمناخها المعتدل صيفًا وغاباتها ومساحاتها الخضراء، ما يجعلها مقصدًا صيفيًا بارزًا.

وتشكّل محمية حرش إهدن الطبيعية أبرز معالمها البيئية، إذ تمتد على مساحة تقارب 1700 هكتار، وتتراوح ارتفاعاتها بين 1200 و2000 متر، وتضم تنوعًا غنيًا من الأشجار والنباتات والحيوانات، ما يجعلها من أهم المواقع اللبنانية للحفاظ على التنوع البيولوجي.

كما تتيح المحمية للزوار ممارسة رياضة المشي في المسارات الطبيعية ومراقبة الطيور والتعرّف إلى الحياة البرية.

ولا تقتصر جاذبية إهدن على طبيعتها، إذ تضفي ساحاتها وكنائسها القديمة ومطاعمها ومقاهيها طابعًا تراثيًا واجتماعيًا مميزًا على البلدة.

 

من الطبيعة إلى التاريخ... لبنان وجهة لا تنضب

من بشرّي إلى إهدن، ومن دوما إلى جزين والشوف، تكشف هذه الوجهات جانبًا من غنى لبنان الطبيعي والتاريخي والثقافي.

فالسياحة في لبنان لا تقتصر على المدن والشواطئ، بل تبدأ أحيانًا من طريق جبلي ينتهي في قرية تحتفظ بحكايات الماضي، أو غابة تختزن ثروة طبيعية نادرة، أو سوق قديم يروي قصة حرفة توارثتها الأجيال.