logo
logo
logo

صحة

نتائج صادمة لفحوصات الشواطئ… أين يمكن السباحة من دون خطر التلوّث؟

نتائج صادمة لفحوصات الشواطئ… أين يمكن السباحة من دون خطر التلوّث؟

دخلنا موسم الصيف، وعادت أيّام البحر والسباحة، لكن يبقى السؤال الأهم:
أيّ شواطئ لبنان ما زالت صالحة للسباحة؟ وأين يمكننا الاستمتاع من دون القلق من التلوّث والجراثيم؟

ضمن تحقيق لبرنامج "بالطول وبالعرض" عبر قناة "الجديد"، جمع المراسل أريج كوكاش عيّنات من عدد كبير من الشواطئ اللبنانيّة، بهدف فحص نسبة التلوّث البكتيري، وتحديدًا بكتيريا الـ"E.coli" المرتبطة بالصرف الصحي والمجارير.

النتائج جاءت صادمة في عدد من المناطق، فيما حافظت شواطئ أخرى على نظافتها وتصنيفها الممتاز.

 

الشواطئ الأفضل والأكثر نظافة

بحر صور:
ممتاز، ويُعدّ من أفضل الشواطئ في لبنان والمنطقة من حيث النظافة وجودة المياه.

 

بحر البترون:
ممتاز أيضًا، ويحافظ على تصنيف متقدّم جدًا من ناحية السلامة الصحيّة.

 

بحر شكّا:
من الشواطئ النظيفة والصالحة للسباحة بشكل جيّد جدًا.

 

بحر خلدة:
جيّد وصالح للسباحة، وخالٍ من البكتيريا المذكورة، لكن ذلك لا ينطبق على كامل الشاطئ، إذ ترتفع نسبة التلوّث كلّما اقتربنا جنوبًا باتجاه صيدا. كما يُلاحظ تراكم النفايات في بعض النقاط، إلا أنّ هذه الفحوصات اقتصرت على قياس بكتيريا الصرف الصحي فقط.

 

شواطئ ملوّثة أو غير مطابقة للسباحة

بحر الروشة:
يشهد بداية تلوّث، ولا يُنصح بالسباحة قرب الشاطئ، بل في المناطق الأبعد حيث تكون المياه أنظف نسبيًا.

 

بحر صيدا:
غير صالح للسباحة، كما لا يُنصح بتناول الأسماك المصطادة منه، بسبب احتوائه على بكتيريا ناتجة من الصرف الصحي.

 

بحر جونية:
ملوّث ببكتيريا الـ"E.coli" وبكتيريا معويّة أخرى مرتبطة بالمجارير والصرف الصحي.

 

بحر الجيّة:
يسجّل نسب تلوّث مرتفعة جدًا، إذ تتجاوز البكتيريا المعدّلات المسموح بها بأربعة إلى خمسة أضعاف.

 

بحر الأوزاعي:
من أكثر الشواطئ تلوّثًا، وغير صالح للسباحة إطلاقًا. كما يُحذَّر من تناول الأسماك المصطادة منه بسبب التلوّث البكتيري الكبير الناتج من المجارير.
والمؤسف أنّ شاطئ الأوزاعي كان يومًا من أبرز المعالم السياحيّة البحريّة في لبنان.

 

بحر طرابلس – الميناء:
وُصف بأنّه الأسوأ بين الشواطئ التي خضعت للفحص، بسبب مستويات التلوّث المرتفعة جدًا.

 

بحر الجناح:
ملوّث ببكتيريا الـ"E.coli"، نتيجة تصريف مياه الصرف الصحي مباشرة فيه.

 

بحر الرملة البيضاء:
يعاني من تلوّث واضح بسبب المجارير والصرف الصحي، رغم وجود حلّ تقني سهل نسبيًا، إذ إنّ محطّة الضخ والتكرير القادرة على تحويل المياه المبتذلة إلى محطة غدير متوقّفة عن العمل.

 

رغم كل هذه النتائج الصادمة، يبقى بحر لبنان واحدًا من أجمل البحار في الشرق الأوسط، ووجهة تلفت أنظار السيّاح والزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يملكه من طبيعة خلّابة وشواطئ ساحرة تمتدّ على طول الساحل اللبناني.

لكن المؤسف أنّ هذا الجمال الطبيعي الاستثنائي يُترك اليوم رهينة الإهمال، وغياب القرارات المسؤولة، والفشل المزمن في معالجة أزمات الصرف الصحي والتلوّث البحري. لذلك، فإنّ الحديث عن تلوّث الشواطئ وانتقاد الواقع القائم ليس بهدف التشويه أو السلبية، بل بهدف دقّ ناقوس الخطر، على أمل أن يستفيق المعنيّون من غيبوبة الإهمال قبل أن نخسر ما تبقّى من ثروة لبنان البحريّة.