logo
logo
logo

مقالات

هل ساعد ChatGPT مراهقًا على الانتحار؟ إليكم التفاصيل

هل ساعد ChatGPT مراهقًا على الانتحار؟ إليكم التفاصيل

أصبح الذّكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزّأ من حياتنا اليومية،  في الدراسة والعمل ومختلف المجالات، ويجعل هذه المهام أسهل بكثير. 

لكن هذا المساعد، ممكن أن يتحوّل بأي لحظة إلى عدو ومصدر خطر يهدّد حياتنا.

 

فمخاطر الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على احتمال استبدال الموظفين في سوق العمل، بل تتعدّاه إلى تهديدات أكثر خطورة قد تطال السلامة النّفسيّة. 

 

إذ تتهم عائلة حبيب اللبنانيّة، Chat GPT، بالتسبب بانتحار ابنها ماتياس المراهق البالغ من العمر 15 عام، ما دفع بها إلى رفع دعوى قضائية في الولايات المتحدة ضد شركة "أوبن إيه آي" ورئيسها التنفيذي سام ألتمان.
 

 

ماذا حدث؟ 

في حديث عبر وسائل الإعلام، أكّد شربل حبيب والد الضّحيّة، إنّ ماتياس  لم يكن يعاني مشكلات نفسية معروفة، وكان متفوقاً دراسياً ومحبوباً بين أصدقائه، ويمارس أنشطة متنوعة، من بينها التنزه والعزف على الغيتار.

 

موضحًا أنّ  ماتياس بدأ باستخدام التّطبيق قبل  نحو ثلاث سنوات، وأظهرت  مراجعة سجل المحادثات، بحسب العائلة، أنّ الاستخدام في البداية كان يقتصر على  الاستفسارات المتعلقة بالواجبات المدرسية والكتب التي يقرأها، قبل أنّ تتحوّل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل وفاته، إلى تناول مواضيع فلسفية ووجودية، بينها الحياة والموت.

 

وأظهرت الدّعوى المقدّمة أمام المحكمة العليا في ولاية كاليفورنيا، مقاطعة سان فرانسيسكو، أنّ  المحادثات تضمنت عبارات تتعلق بالانتحار، رغم علم المنصة بعمر المراهق، هذا ما دفع العائلة إلى اتّهام التطبيق بعدم اتخاذ إجراءات كافية للتعامل مع مؤشرات الخطر، حتى بعد سؤال ماتياس مباشرة عن إنهاء حياته.

 

كما تشير المعطيات، إلى أنّ Chat GPT، ساعد الشاب على كتابة منشور وجدولته لينشر على إنستغرام، بعد الوفاة، هذا ما عزّز الشك لدى العائلة  في وجود صلة بين المحادثات ووفاة ابنها بحسب الأب.

 

كما أكّد  شربل حبيب، أنّ هدف العائلة، ليس المساءلة القانونية فحسب، بل الهدف الأساسي هو نشر الوعي، حول مخاطر استخدام الأطفال لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى وضع ضوابط تحمي القصار من المحادثات التي قد تؤثر فيهم نفسياً وفكرياً.

 

مؤسسة ماتياس حبيب

في سياق متّصل، وحرصص منها على مواصلة الجهود لحماية الأطفال، أسست العائلة «مؤسسة ماتياس حبيب»، التّي تعمل على التّوعية والأبحاث والممارسات الهادفة إلى الحد من الأضرار المحتملة للذكاء الاصطناعي.

وبحسب الأب،  استفاد نحو 2500 تلميذ حتى الآن من دورات توعوية تشجع الأطفال على ممارسة الأنشطة الاجتماعية والترفيهية والابتعاد عن الشاشات.

 

في النهاية، يبقى الذكاء الاصطناعي سيفًا ذا حدّين، فعلى الرّغم من فوائده الكثيرة،  يحمل مخاطر لا يمكن تجاهلها. 

وتطرح هذه القضية تساؤلات جديّة حول مسؤوليّة منصّات الذّكاء الاصطناعي في حماية المستخدمين، وتحديدًا  الأطفال والمراهقين. 

وبقى التوعية هي الأساس لضمان استخدام آمن ومسؤول لهذه التقنيات، وتوجيهها نحو الأغراض التعليمية والعملية، مع ضرورة عدم الاعتماد عليها بديلًا عن التواصل الإنساني عند مناقشة القضايا الشخصية والحياتية الحساسة.