
خاص - ليبانوس
غاب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن جنازة النائب السابق دوري شمعون، فهل من عتب لدى حزب الوطنيين الأحرار على جعجع؟
وفي حديثٍ لليبانوس مع رئيس حزب الوطنيين الأحرار كميل شمعون، أكّد الأخير قائلاً: "مش من عاداتي وشِيَمي إنّي عاتب، وكل حدا بيعمل من واجباتو".
ومن غياب جعجع عن الجنازة إلى مواقف الرئاسة اللبنانية حيال الانسحاب الإسرائيلي وملف حزب الله، يتناول نائب رئيس حزب الوطنيين الأحرار طوني أبي سمرا، في حديثٍ لـ"Lebanos"، هذه الملفات، متوقفاً عند ما يصفه بالضياع في المسار السياسي والعسكري لحزب الله، والتباينات في المواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية جوزاف عون ومستشاره جان عزيز، وموقف الحزب منها.
اعتبر أبي سمرا أنّ حزب الله يعيش حالة من الضياع السياسي والعسكري، في ظلّ ارتباط مساره بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
ويشير إلى أن الحزب يدرك أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لن يسمح بفتح معركة في النبطية أو التوجه نحو جبهة في قرى وتلال جزين.
ويقول أبي سمرا من أن حالة الضياع التي يعيشها الحزب، بالتزامن مع تصاعد الهجوم السياسي عليه، قد تدفعه إلى خيارات تصعيدية في الداخل، وصولاً إلى زعزعة الأمن، مؤكداً أن المرحلة تبقى مفتوحة على مختلف الاحتمالات.
ولا يستثني أبي سمرا رئيس الجمهورية جوزاف عون من ملاحظاته، معبّراً عن وجود ضياع في المسار الذي كان يعوّل عليه حزب الوطنيين الأحرار.
ويتوقف عند كلام مستشار رئيس الجمهورية جان عزيز، الذي قال في اليوم السابق إن الأولوية يجب أن تكون لانسحاب إسرائيل، ثم إعادة الإعمار وعودة النازحين، على أن يأتي البحث في موضوع حزب الله لاحقاً.
وهنا يطرح أبي سمرا علامات استفهام حول موقع عزيز في هذا المسار، وما إذا كان يتحدث باسمه الشخصي أم أن هناك تبايناً بينه وبين قصر بعبدا، متسائلاً عمّا إذا كان كلامه يعكس موقف رئيس الجمهورية نفسه.
يؤكد أبي سمرا أن حزب الوطنيين الأحرار لا يوافق على كلام جان عزيز، معتبراً أنه أقرب إلى خطاب حزب الله والرئيس نبيه بري، وهو ما لا يقبله الحزب.
كما يشير إلى اختلاف المواقف التي صدرت عن الرئيس عون خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن كلامه في البيت الأبيض جاء مختلفاً عن كلامه في السفارة اللبنانية في واشنطن.
ويرى أبي سمرا أن تصريحات جان عزيز تأتي في السياق نفسه، مشيراً إلى أن رئيس الحكومة نواف سلام يتحدث أيضاً ضمن هذا الجو السياسي.
ويختم بالتأكيد أن الأيام المقبلة ستكشف حقيقة المسار الذي تسلكه الرئاسة، في ظلّ التباينات القائمة حول الأولويات السياسية والمرحلة المقبلة.