logo
logo
logo

مقالات

إسرائيل تزيد الخناق على الرئيس عون.. والأخير امام قرار مصيري!

إسرائيل تزيد الخناق على الرئيس عون.. والأخير امام قرار مصيري!

خاص - ليبانوس

 

أشار مصدر مطلع لموقع lebanos إلى أن رئيس الجمهورية جوزاف عون دخل في مسار تفاوضي يصعب الخروج منه بالصيغة التي بدأ فيها، بعدما أعلن منذ اللحظة الأولى أن لبنان ذاهب إلى التشاور مع إسرائيل ضمن جولتين، وأن البحث لن يتجاوز وقف إطلاق النار، غير أن طرح مناطق تجريبية ثانية فتح الباب أمام مسار مختلف ورفع منسوب التوتر داخل الفريق اللبناني، وصولاً إلى خروج السفير السابق سيمون كرم غاضباً من الاجتماع، قبل أن يطلب منه الرئيس عون العودة إلى لبنان.

 

إسرائيل تزيد الأمور تعقيدًا

وأوضح أن الحديث عن عدم استمرار كرم في مهمته طُرح بعد ارتفاع سقف الشروط الإسرائيلية، إلا أن عون أصر على بقائه، حرصاً على استمرار المسار وعدم إعطاء أي إشارة إلى انهياره في هذه المرحلة، فيما كانت التطورات الميدانية تزيد المشهد تعقيداً، خصوصاً بعد استهداف إسرائيل منذ عدة اسابيع على طريق كفرتبنيت الخردلي في الجنوب، حيث استشهد ضابطان برتبة عميد ونقيب وجندي.

 

وكشف المصدر عينه أن آلية الميكانيزم تبلّغت برقم الآلية التي استهدفتها إسرائيل، الأمر الذي يطرح سؤالاً مباشراً حول طبيعة الدور الإسرائيلي في هذا المسار، إذ كيف يمكن لجهة تشارك في آلية يفترض أن تضبط الوضع الميداني أن تواصل عمليات الاستهداف في الوقت نفسه، ويقول المصدر إن إسرائيل التي تفاوض لا يمكن الاطمئنان إلى خطواتها، لأنها تفاوض في مكان وتغدر في مكان آخر.

 

تضييق النفس على لبنان!

وأضاف أن المطلوب من الجيش اللبناني التنبه إلى محاولة إسرائيل دفعه نحو صدام مع حزب الله، لأن أي احتكاك من هذا النوع قد يفتح باباً شديد الخطورة على الداخل اللبناني، ويشير إلى أن التطورات التي تلت زيارة الرئيس عون إلى واشنطن  تستوجب قراءة دقيقة خصوصاً أن التعامل مع الملف التفاوضي هناك اتخذ منحى مختلفاً، وكأن هامش الحركة اللبنانية أصبح أضيق من السابق.

 

بين التراجع والبقاء في المفاوضات.. لبنان في موقف صعب!

وختم المصدر بالإشارة إلى أن المشكلة اليوم في اتجاه المسار كله، كون لبنان دخل التفاوض بسقف واضح، فيما تواصل إسرائيل رفع سقف مطالبها، وبين الطرفين تتحرك المؤسسة العسكرية تحت ضغط ميداني وسياسي متزايد، ما يفرض على الرئاسة أن تحدد إلى أين يمكن الذهاب وأين يجب التوقف قبل أن يجد لبنان نفسه أمام واقع لم يدخل إليه بقراره الكامل كون التفاوض حين يجري تحت النار يحتاج إلى حسابات دقيقة لا تحتمل المغامرة.