
تصاعدت مؤخرًا التوترات بين إسرائيل وإيران، وسط تقارير إعلامية تكشف عن تغييرات لافتة في استراتيجية الجيش الإسرائيلي. فبينما تواصل الضربات الجوية على الأراضي الإيرانية كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي بدأ مؤخرًا في استخدام ذخائر قديمة وأقلّ دقة ضمن عملياته العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في خطوة تعكس تحولات لافتة في إدارة الحرب الجارية بين الطرفين.
وبحسب ما أفادت به هيئة البث الإسرائيلية، فإنّ هذه الذخائر تعود إلى مخزونات عسكرية قديمة تمّ الاحتفاظ بها منذ عقود طويلة، يعود عمرها إلى نحو خمسين عامًا، جرى العثور عليها داخل مخزن سري يعود إلى ما قبل توقيع اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية. ويجري استخدامها حاليًا في استهداف مواقع عسكرية داخل الأراضي الإيرانية.
ويأتي هذا التوّجه، وفق التقرير، في إطار محاولة خفض التكاليف العسكرية والتخلص من مخزون الأسلحة القديمة، في ظلّ استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها. كما أشار التقرير إلى أن استخدام هذه الذخائر لم يكن معلنًا، بل تمّ اكتشافه مؤخرًا بشكل غير مباشر.
في المقابل، لم تصدر وزارة الدفاع الإسرائيلية أيّ تعليق رسمي على هذه المعلومات، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات حول طبيعة هذه الخطوة وأبعادها العسكرية.
وإذا كان ما تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية صحيحًا، فلا بدّ من الإشارة إلى أنّ استخدام هذه الذخائر القديمة يشكّل تهديدًا مباشرًا للمدنيين الإيرانيين. فالأسلحة غير الموّجهة أو ذات الدقة المحدودة تزيد من احتمالية إصابة مناطق سكنية وبنى تحتية حيوية مثل المستشفيات والمدارس، ما قد يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد. هذا إلى جانب ما قد يترتب على ذلك من ضغوط سياسية ودبلوماسية دولية على إسرائيل نتيجة الأضرار البشرية المحتملة.