logo
logo
logo

الأخبار

إيران على صفيح ساخن...وأرقام الاعتقالات صادمة تنذر بالأسوأ

إيران على صفيح ساخن...وأرقام الاعتقالات صادمة تنذر بالأسوأ

الأجواء في إيران محتدمة، والضّغوط تزداد يومًا بعد يوم، من الدّاخل والخارج. فالتّظاهرات تملأ الشّوارع منذ أسابيع ما يعكس الغضب الشّعبي الكبير، في المقابل تلوّح الولايات المتّحدة الأميركيّة بضربة على إيران، وتمارس الحرب النّفسيّة بين تلميحات على الاستعداد للتّفاوض وتصريحات تهديديّة تبلّغ بالحرب. وسط مساعٍ خارجيّة لقبح التّصعيد وفرض التّهدئة.

 

في هذا السّياق، أعلنت منظّمة غير حكومية، اليوم الثلاثاء، أنّ السلطات الإيرانية أوقفت أكثر من 50000 شخص في إطار حملتها الأمنية ضد المحتجين، كما أشارت إلى أنّ الاعتقالات ما زالت متواصلة في مختلف أنحاء البلاد.

 

واتّهمت مجموعات حقوقيّة قوات الأمن بقتل آلاف الأشخاص خلال قمع الاحتجاجات الشّعبيّة، التّي وصلت إلى ذروة التّصعيد في في الثّامن والتّاسع من كانون الثّاني، قبل أن تتراجع حدّتها في ما بعد.  

 

بدورها، اعترفت السّلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 3000 شخص خلال الاحتجاجات، معظمهم من قوات الأمن أو من المارّة حسب ما أفادت السّلطات. مشيرة إلى أنّ هؤلاء سقطوا جرّاء ما وصفته بـ"أعمال عنف" واتّهمت المنفّذين بالعمل لصالح الولايات المتّحدة وإسرائيل.  

 

وقد ألقت الشّرطة القبض على أعداد كبيرة من الأشخاص في مختلف مناطق البلاد، ضمن سياق الإجراءات الأمنيّة المرتبطة بالاحتجاجات. وقد أعلنت  وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) عن تسجيل 50235 عملية توقيف على صلة بالاحتجاجات.

 

موضحة، أنّ عدد كبير من الموقوفين هم طلّاب وكتّاب وأساتذة. ولا ينتهي الأمر عند هذا الحد فوفق الوكالة أنّ هذه التّوقيفات تترافق مع عمليّات تفتيش للمنازل ومصادرة الممتلكات الشّخصيّة.

 

وأضافت أنّ الإحصاءات التّي أجرتها أبرزت أنّ 300 حالةمن المشتبه بهم  تعرّضوا للتّعذيب الجسدي والنّفسي، وانتُزعت منهم الاعترافات بالقوّة. وأجبروا على الإدلاء ببيانات متلفزة.

 

وهنا يبقى السّؤال، هل هذه الأرقام والاحصاءات صحيحة بالفعل، أم أنّها مجرّد ذريعة تختلقها الولايات المتّحدة الأميركية لتبرير ضرب إيران؟

 

ففي كلتا الحالتين، يمكن الاستنتاج أنّ إيران ليست بخير، فهي محاصرة من الدّاخل والخارج والوقت كفيل بكشف ما يُطبخ للنّظام في كواليس السّياسة.