
خاص – ليبانوس
انتهت مناورات "بيغاسوس سيدار 2026"، بعد ثلاثة أسابيع من التدريبات المشتركة بين الجيش اللبناني والقوات البريطانية، بمشاركة عناصر من الجيشين الأميركي والإيطالي، وحضور ممثلين عن فرنسا وقبرص وقطر والأردن. وشملت التدريبات عمليات الاستطلاع والدهم والقتال داخل المناطق المبنية، والإنزال بالطوافات، والرمايات بالهاون، إلى جانب محاكاة القضاء على مجموعة إرهابية باستخدام المسيّرات والطوافات والأسلحة المتوسطة، وفق ما أعلنته قيادة الجيش.
وتكشف مصادر أمنية لموقع Lebanos أن الهدف من هذه التدريبات هو رفع الجيش إلى أعلى درجات الجهوزية القتالية، وتعزيز قدرته على التعامل مع أي مهمة قد تُطلب منه. لكن ذلك لا يعني وجود قرار بمواجهة داخلية أو استعداد لتنفيذ عملية محددة.
فحتى الساعة، لا يزال تنفيذ مقررات الحكومة المتعلقة بنزع السلاح، وفي مقدّمه سلاح حزب الله، مرتبطاً بقرار لم يُتخذ بعد، فيما لا توجد حتى الآن مؤشرات واضحة إلى أن الأمور تتجه نحو مواجهة عسكرية داخلية.
وتقول المصادر إن أي مواجهة داخلية من شأنها أن تعرّض السلم الأهلي لخطر كبير، وإن قراراً بهذا الحجم لا يمكن اتخاذه بسهولة، نظراً إلى التداعيات التي قد تترتب على البلد.
في المقابل، تشدّد المصادر على أن الجيش لن يسكت عن أي اعتداء يستهدفه أو يستهدف عناصره، أياً كانت الجهة التي تقف وراءه. فهناك فرق بين تجنّب الدخول في مواجهة داخلية وبين القبول بالتعرّض للمؤسسة العسكرية أو تعطيل مهماتها.
وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أن المشكلة الأساسية التي تواجه الجيش اليوم عامةً تكمن في حاجته إلى مزيد من المعدات والتجهيزات والأسلحة. فالتدريبات وحدها لا تكفي لرفع قدرته القتالية ما لم تتوافر الوسائل اللازمة لتنفيذ المهمات المطلوبة منه.
وهذا تحديداً ما كان الجيش ينتظره من مؤتمرات الدعم الدولية، التي لم تُترجم حتى الآن إلى مساعدات عملية بالحجم المنتظر، وفق المصادر.
وتضيف المصادر أن المرحلة المقبلة قد تشهد تطوراً على صعيد تسليح الجيش، في حال انتهت مهمة قوات "اليونيفيل" من دون أن تحلّ مكانها قوة دولية أخرى.
وفي هذه الحالة، يُرجّح أن تتجه دول أوروبية، إلى جانب بريطانيا والولايات المتحدة، إلى تعزيز القدرات العسكرية للجيش اللبناني، بما يساعده على بسط سلطة الدولة في الجنوب والتعامل مع التحديات الأمنية التي قد تبرز بعد انتهاء المهمة الدولية.
لكن هذه الخطوة تبقى مرتبطة بالقرارات التي ستتخذها الدول المعنية، وبمدى استعدادها لترجمة مواقفها الداعمة للجيش إلى مساعدات عسكرية فعلية.