شدد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على أنّ خيار اللبنانيين يجب أن يكون "لبنان الكبير والدولة الجامعة"، محذّراً من أنّ "هناك من يفرح بما يجري في سوريا على أمل أن يمتدّ التقسيم إلى لبنان".
خلال عشاء أقامته هيئة قضاء زحلة، أوضح باسيل أنّ التيار فضّل عدم خوض الانتخابات البلدية للتحضير للانتخابات النيابية عام 2026، معتبراً أنّ الاستحقاق المقبل يضع لبنان أمام تحديات مصيرية.
وفي حديثه عن زحلة، وصفها بأنّها "المرفأ الجاف للبنان" الذي يصل الجبل بالسهل، مؤكداً أنها قادرة أن تتحول محطة سياحية تجسّد التنوع اللبناني، وقال: "دار السلام، أي زحلة، ليست ممنوعة على أحد، فهي بوابة لبنان الشرقية وامتداده العربي".
اما حول ملف السلاح، ذكّر باسيل بأنّ "وثيقة التفاهم" كانت تهدف إلى وضع السلاح في إطار استراتيجية دفاعية، لكنه أشار إلى أنّ "المعادلة تغيّرت عندما جُرّ لبنان إلى حرب لا شأن له بها وأُدخل في الخراب". وأضاف: "السلاح لا يجب أن يكون ثمناً لحزب الله أو لطائفة بعينها، بل وسيلة لحماية لبنان، والمعالجة تكون بالمزاوجة بين الحماية والسيادة لا بجرّ البلاد إلى فتنة نخسر فيها الاثنين".
ولفت باسيل إلى زيارته قيادة الجيش حيث جدّد دعمه للمؤسسة العسكرية، قائلاً: "أنتم تعرفون إمكاناتكم وما تستطيعون فعله، فلا تسمحوا لأحد أن يحمّلكم أكثر مما تحتملون".
اقتصادياً، أكد أنّ التيار قدّم مشاريع قوانين لمعالجة الانهيار، من بينها "الكابيتال كونترول" واسترداد الأموال المحوّلة إلى الخارج، لكنّ الأكثرية النيابية رفضتها. وفي ملف الكهرباء، شدّد على أنّ "الفواتير المقبلة ستكشف حقيقة ما قمنا به نحن وما يفعله الآخرون".
أما في ما يخص العلاقة مع سوريا، فأعلن باسيل أنّ "لبنان لا يريد لسوريا إلا السلام والوحدة"، داعياً دمشق إلى تعيين سفير جديد في بيروت اعترافاً بالدولة اللبنانية، ومؤكداً في الوقت نفسه حق اللبنانيين بالمطالبة بالمعتقلين في السجون السورية كما يطالب السوريون بموقوفيهم في لبنان.
وختم بالتذكير بأنّ "حزب الله أخذ شرعيته من الدولة منذ عام 1990، ومن أعاد له هذه الشرعية عام 2005 هم الذين شاركوا في أول حكومة بعد الانسحاب السوري، ومن بينهم القوات والكتائب".