
في أعقاب وفاة سيف الإسلام القذافي، نشر أحمد القذافي تسجيلًا صوتيًا قال إنه آخر رسالة تلقّاها من ابن عمّه قبل يوم واحد من مقتله، كاشفًا جانبًا مما كان يعيشه في ساعاته الأخيرة.
وفي الرسالة، عبّر سيف القذافي عن قلقه الشديد وانزعاجه من التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، وما وصفه بمحاولات دول أجنبية فرض وصايتها وتسيير شؤون البلاد. وبدا صوته متحفّظًا لكن مشوبًا بغضب واضح، منتقدًا تحكّم أطراف خارجية بمسار الأحداث السياسية والأمنية، على حساب تضحيات الليبيين ومطالبهم ومصالحهم، ومعبّرًا عن استيائه مما آلت إليه الأوضاع في البلاد.
هذا وتجدر الإشارة إلى أنّ ظروف وملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي لا يزال يلفّها الغموض، في ظلّ غياب أي رواية رسمية حاسمة عمّا جرى. وفيما نفت قوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية أي صلة لها بالحادثة، أعلن فريقه السياسي أنّ عملية الاغتيال وقعت ظهر يوم الثلاثاء، حين أقدم أربعة مسلّحين ملثّمين على اقتحام مقرّ إقامته بعد تعطيل كاميرات المراقبة، ونفّذوا عملية قتله قبل فرارهم.
وتواصل القضية إثارة جدل واسع في الشارع الليبي، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق شفاف ومستقل يحدّد الجهة المنفّذة ويكشف حقيقة ما حدث.