logo
logo
logo

الأخبار

بعد مجزرة الكرك.. هل وضع داعـ./ـش لبنان على لائحة التفجيرات؟

بعد مجزرة الكرك.. هل وضع داعـ./ـش لبنان على لائحة التفجيرات؟

خاص - ليبانوس

 

تكشف التطورات الأمنية في المنطقة عن محاولات جديدة لتنظيم داعش لإعادة بناء قدراته وتوسيع نشاطه في أكثر من اتجاه، وسط مخاوف من انتقال عملياته إلى دول الجوار.

 

وفي هذا السياق، تفيد مصادر أمنية موثوقة تحدثت إلى lebanos بأن التنظيم يعمل على تعزيز حضوره في كل من الأردن ولبنان، في حين لا يزال يتمتع بوجود قوي داخل سوريا.

 

 وتشير المصادر إلى أن التحقيقات مع عدد من الموقوفين سابقاً على خلفية ارتباطهم بداعش أظهرت أن أهداف التنظيم الحالية تتركز على هذه الدول، من خلال زعزعة الأمن والتحضير لتنفيذ أعمال إرهابية، غير أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت، عبر عمليات استباقية، من رصد تحركاتهم وتوقيف عدد منهم قبل انتقال مخططاتهم إلى مرحلة التنفيذ.

 

عناصر-من-تنظيم-داعش-الإرهابي-أرشيفية-800x549.jpg

 

تنسيق أمني لبناني - سوري لملاحقة الخلايا

 

وتضيف المصادر أن التنسيق الأمني بين لبنان وسوريا يجري على نحو متقدم، في إطار تبادل المعلومات ومتابعة التحركات المشبوهة ورصد الخلايا المحتملة وتعقبها. ومن المقرر أن يشهد الأسبوع المقبل زيارات ولقاءات لوفود من البلدين، لمتابعة هذا الملف ووضع التطورات الأمنية في إطار أكثر تنظيماً.

ويأتي هذا النشاط المشترك في أعقاب استهداف كنيسة الكرك في الأردن وتبنّي تنظيم داعش للعملية، وسط مخاوف أمنية من أن تكون هذه العملية مقدمة لمحاولات مماثلة في دول أخرى، خصوصاً أن التنظيم يسعى إلى استثمار أي ثغرة أمنية لإعادة إثبات حضوره وقدرته على تنفيذ اعتداءات خارج مناطق انتشاره.

 

رسالة أردنية شديدة اللهجة إلى دمشق

 

وفي معلومات lebanos، أن القيادة السورية تلقت رسالة شديدة اللهجة من الجانب الأردني، تضمنت تشديداً على ضرورة عدم تحوّل الأراضي السورية إلى مصدر تهديد لأمن الدول المجاورة، على غرار ما شهدته مجزرة الكرك.

 

وتكشف المعلومات أن التحقيقات مع الموقوفين الثلاثة أظهرت ارتباطهم بتنظيم داعش، وأن مركز القيادة الذي كانوا يتلقون منه التوجيهات موجود في محافظة درعا السورية، وهو ما دفع الطيران الأردني إلى تنفيذ غارات استهدفت مواقع وأوكاراً للتنظيم هناك.

 

وتفيد المعطيات بأن الجانب السوري أبدى تفهماً للموقف الأردني، بعد اتضاح تفاصيل القضية والنتائج التي أفضت إليها التحقيقات.

 

العفو العام ومخاوف عودة النشاط الإرهابي

 

وعلى خط موازٍ، تطرح مسألة الموقوفين المرتبطين بالإرهاب، والذين يُتوقع الإفراج عن بعضهم بموجب قانون العفو العام، تحدياً إضافياً أمام الأجهزة الأمنية اللبنانية.

 

وفي هذا الإطار، توضح المصادر الأمنية عينها أن هؤلاء سيبقون تحت مراقبة الأجهزة المختصة، وفق تعليمات تقضي باستمرار الرصد ومتابعة تحركاتهم بعد الإفراج عنهم، في خطوة تهدف إلى منع أي عودة محتملة إلى النشاط الإرهابي، والحؤول دون استغلال قانون العفو لإعادة تحريك شبكات أو خلايا سبق أن وقعت في قبضة الأمن.

 

لكن هذا الطرح يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى واقعية هذه الإجراءات وإمكانية تطبيقها عملياً، إذ إن الحديث عن مراقبة جميع المفرج عنهم في قضايا إرهابية يطرح تحدياً لوجستياً وأمنياً كبيراً، خصوصاً في ظل محدودية الإمكانات والموارد البشرية لدى الأجهزة الأمنية، وصعوبة إخضاع أعداد كبيرة من الأشخاص لمراقبة دائمة ومستمرة.

 

فهل تملك الأجهزة الأمنية فعلياً القدرة على تتبّع كل هؤلاء بعد خروجهم من السجن؟ أم أن الأمر يبقى في إطار التوجيهات والتعهدات الأمنية التي يصعب ضمان تنفيذها على أرض الواقع؟