
أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي تعميمًا جديدًا يتعلّق بإجراء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة للعام 2026، وذلك استنادًا إلى قرار مجلس الوزراء رقم 62 تاريخ 22 أيار 2026، والذي أقرّ اعتماد تدابير استثنائية تراعي أوضاع الطلاب في مختلف المناطق اللبنانية.
بحسب التعميم، تقرّر اعتماد ثلاث دورات متتالية للامتحانات الرسمية، في خطوة تهدف إلى استيعاب الظروف المختلفة التي قد تحول دون مشاركة بعض المرشحين في مواعيد محددة، بما يضمن شمول جميع الطلاب ويعزز مبدأ تكافؤ الفرص والعدالة التربوية.
أكدت كرامي أن هذا الإجراء يراعي الفوارق في أوضاع التلامذة، ويوفّر لكل طالب فرصة حقيقية للتحضير والتقدّم للامتحانات وفق ظروفه الخاصة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مستوى الامتحانات وصدقيتها.
شددت وزيرة التربية على ضرورة احترام حرية الطلاب في اختيار الدورة التي يرغبون في التقدّم إليها، سواء الدورة الأولى أو الثانية، كلّ بحسب استعداده وظروفه.
وفي هذا السياق، دعت جميع مديري المدارس الرسمية والخاصة وأفراد الجسم التربوي إلى الامتناع التام عن ممارسة أي نوع من الضغط على الطلاب، أو التأثير على قراراتهم، مؤكدة ضرورة توفير الدعم المعرفي والنفسي لهم لتمكينهم من اتخاذ القرار المناسب.
لضمان تطبيق التعميم، وضعت الوزارة خطًا ساخنًا في خدمة الطلاب والأهالي على الرقم 01-772288، للإبلاغ عن أي مخالفة أو ضغوط قد تُمارس داخل المدارس، مؤكدة أنها ستلاحق وتحاسب كل من يخالف هذه التعليمات.
أكدت كرامي الطلاب بأن حقوقهم محفوظة بالكامل، مشيرة إلى أن أي طالب يتغيب عن الدورة الأولى لأي سبب كان، حتى لو تم تسجيله فيها من قبل المدرسة، يحتفظ بحقه الكامل في التقدّم إلى الدورة الثانية.
كما يمكن للطالب الذي لا يحالفه الحظ في الدورة الثانية، الترشّح إلى الدورة الثالثة ضمن الأطر القانونية المعتمدة.
ختمت الوزيرة بالتأكيد على أن الدورات الثلاث ستُجرى وفق معايير موحدة تضمن العدالة والشفافية بين جميع المرشحين، مع الحفاظ على مبدأ الجودة والصدقية في الامتحانات الرسمية.