
روَت باربرا تايت تجربة مُرعبة عاشتها أثناء خضوعها لعمليّة جراحيّة في الأمعاء، بعدما استعادت وعيها بشكل مفاجئ وهي لا تزال تحت تأثير التخدير.
وبحسب روايتها، ظنّت في البداية أنّها تحلم عندما بدأت تسمع أصواتًا مكتومة لجراحها وطبيب التخدير، لكنّها سرعان ما أدركت الحقيقة عندما شعرت بحركة الأيدي داخل بطنها، لتكتشف أنها مستيقظة خلال العملية.
وقالت باربرا: "ظننت أنني في غرفة الإفاقة، لكنّني أدركت أنّني ما زلت على طاولة العمليّات، والأسوأ أنّهم لم يكونوا يعلمون أنّني استيقظت". وتصف اللّحظات بأنّها كانت أشبه بكابوس حي، مضيفة: "أردت أن أصرخ لكنني لم أستطع تحريك رأسي أو فتح فمي شعرت وكأنني أُدفن حية".
وفي محاولة يائسة للفت انتباه الفريق الطبي، جمعت قواها وتمكنت بصعوبة من تحريك إصبعها الصغير، قبل أن تشعر بلمسة يد، ما يشير إلى أن أحد أفراد الطاقم لاحظ حركتها. وتابعت: "بعد ذلك، خضعت للتخدير مجدّدًا، وعندما استيقظت لاحقًا كنت في غرفة الإفاقة".
وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم الوعي أثناء التخدير، وهي من أكثر المخاوف التي تقلق المرضى قبل العمليّات، حيث يستعيد المريض وعيه جزئيًا أو كليًا رغم التخدير العام، ما قد يجعله يسمع ما يدور حوله ويشعر بالشلل التام.
ورغم ندرتها، تثير هذه الحالات جدلاً واسعًا حول إجراءات السلامة والتخدير، وتُذكّر بأهمية المتابعة الدقيقة لحالة المرضى أثناء العمليات الجراحية.