
بعد ساعات عن إعلان الجيش الإسرائيليّ، أكّد مجلس الأمن القومي الإيراني رسميًّا نبأ اغتيال علي لاريجاني، بغارة إسرائيليّة، حيث يُعتبر أحد أبرز وأقوى رجالات النظام الإيراني.
أين قُتل لاريجاني؟
وأفادت مصادر إيرانية بأن لاريجاني اغتيلل برفقة نجله مرتضى وأحد مساعديه وعدد من مرافقيه في غارات إسرائيلية استهدفت منزل ابنته بمنطقة برديس شمال شرق طهران فجر أمس الثلاثاء.
وينتمي لاريجاني الذي رحل عن عمر 67 عاماً إلى عائلة رجال دين بارزة وشغل مناصب عليا منها قيادة الحرس الثوري ورئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون ورئاسة البرلمان لـ12 عامًا ورئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي. اعتبر أحد أبرز رجال النظام في عهد المرشد السّابق علي خامنئي، حيث تولى ملفات حساسة شملت المفاوضات النووية وإدارة علاقات طهران الإقليمية وإخماد الاضطرابات الداخلية.

التعقّب والرصد الإسرائيلي
وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة، كان على لاريجاني الهدف الأول لإسرائيل بعد اغتيال المرشد الأعلى السابق علي خامنئي في 28 شباط /فبراير.
وأوضحت الصحيفة، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن إسرائيل خصصت موارد استخباراتية وعملياتية ضخمة لتعقبه وتحديد تحركاته.
وأضافت أنّ حجم الاحتياطات التي اتخذها لاريجاني للبقاء بعيدًا عن مرمى النيران الإسرائيلية عقب اغتيال المرشد الإيراني يعكس مدى شعور القيادة الإيرانية العليا بأنها مستهدفة. ولفت المصدر إلى مساهمة "قدرات خاصة في تتبعه"، إلى جانب قرار سريع من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أيال زمير، والمستوى السياسي في تنفيذ عملية الاغتيال.
وأضافت المصادر أن تزويد القيادة العليا بالمعلومات الاستخباراتية وإصدارهم الأوامر لإقلاع طائرة سلاح الجو على بعد 1600 كم، مهد الطريقة لتصفية لاريجاني.