
أوضحت وزارة التربية والتعليم العالي حقيقة قرار دمج عدد من المدارس والثانويات الرسميّة، مؤكّدة أنّ الخطوة لا تهدف إلى إقفال المدارس أو حرمان أي تلميذ من حقّه في التعليم، بل تأتي ضمن خطّة إصلاحيّة لترشيد الإنفاق وتحسين إدارة الموارد في التعليم الرسمي.
وقالت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إنّ القرار يطال عددًا محدودًا من المدارس والثانويات المتعثّرة التي استمرّ بعضها في العمل رغم تدني أعداد التلامذة، مشيرة إلى أنّ عدد التلامذة في بعض المدارس لا يتجاوز 10، بما لا يتوافق مع المعايير التنظيميّة المعتمدة.
وأكّدت الوزارة أنّ جميع التلامذة المعنيّين سيتم نقلهم إلى مدارس وثانويّات رسميّة قريبة، بما يضمن استمرار تعليمهم من دون انقطاع أو المساس بحقوقهم التعليميّة.
وأوضحت كرامي أنّ قرار الدمج لم يُتّخذ بشكل مفاجئ، إذ كانت الوزارة قد علّقت تنفيذه العام الماضي، ومنحت المدارس المعنيّة مهلة سنة لتسوية أوضاعها واستقطاب عدد كافٍ من التلامذة يبرّر استمرارها، إلّا أنّها لم تتمكّن من تحقيق ذلك.
وأشارت إلى أنّ الخطوة تندرج ضمن خطة لترشيد الإنفاق العام والحد من الهدر، إلى جانب تحسين كفاءة توزيع الموارد البشريّة والماليّة، بما ينسجم مع متطلبات وزارة الماليّة وتوصيات الجهات المانحة والبنك الدولي بشأن معالجة مكامن الهدر في التعليم الرسمي.
وأعربت الوزارة عن أسفها لتحوّل خطوة إصلاحيّة تهدف إلى حماية المدرسة الرسميّة وحسن إدارة المال العام إلى مادة للمزايدات والشعارات الشعبويّة، مؤكّدة أنّ مصلحة التلميذ وجودة التعليم وحسن إدارة الموارد العامة ستبقى المعيار الأساسي في قراراتها.
وشددت كرامي على انفتاح الوزارة على أي معطيات موضوعية قد تتعارض مع الأسس التي استند إليها قرار الدمج، مؤكدة أنها ستدرسها بجدية، ولن تتردّد في إعادة النظر بأي حالة تثبت فيها وقائع جديدة لم تكن متوافرة عند اتخاذ القرار.