logo
logo
logo

منوعات

دولة عربية تتصدر قائمة "الأكثر نرجسية" عالمياً.. ما هي؟

دولة عربية تتصدر قائمة "الأكثر نرجسية" عالمياً.. ما هي؟

أجرت جامعة ولاية ميشيغان دراسة كشفت فيها نتائج مفاجئة عن الدول الأكثر نرجسيّة، بعدما حلّلت استجابات 45,800 شخص من مختلف أنحاء العالم. وأظهرت النتائج أن ألمانيا سجلت أعلى متوسط لدرجات النرجسية الإجمالية، تلتها العراق، ثم الصين ونيبال وكوريا الجنوبية. في المقابل، جاءت صربيا في ذيل القائمة باعتبارها الأقل نرجسية، تلتها أيرلندا والمملكة المتحدة وهولندا والدنمارك.

 

وجهان للنرجسية

لم يتعامل الباحثون مع النرجسية باعتبارها صفة واحدة، بل قسموها إلى نوعين رئيسيين.

الأول هو «الإعجاب»، ويُعد الوجه البراق والجذاب للنرجسية، إذ يتمثل في الولع بجذب الانتباه وإبهار الآخرين.

أما النوع الثاني فهو «التنافس»، وهو الوجه المظلم والعدائي للنرجسية، حيث يتحول الشخص إلى منافس شرس يسعى إلى إسقاط خصومه والتفوق عليهم.

وبينما قد يحقق أصحاب النوع الأول مكاسب سريعة، مثل الإعجاب والشعبية، فإن أصحاب النوع الثاني قد يدفعون ثمناً باهظاً على المدى الطويل، من خلال خسارة احترامهم لأنفسهم وعلاقاتهم، وصولاً إلى نبذهم من الآخرين.

 

نيجيريا تتصدر "الإعجاب"

في فئة «الإعجاب»، تصدرت نيجيريا القائمة العالمية، متفوقة على العراق والصين ونيبال وتركيا.

أما النرويج فسجلت أدنى مستوى في هذه الفئة، تلتها الدنمارك وأيرلندا وروسيا والمملكة المتحدة.

 

ألمانيا تتصدر "التنافس"

وفي فئة «التنافس»، جاءت ألمانيا في المرتبة الأولى، تلتها كوريا الجنوبية ونيبال والعراق ورومانيا.

في المقابل، سجلت صربيا أدنى مستوى من التنافس، تلتها المكسيك وكولومبيا والنمسا وجنوب أفريقيا.

 

ثلاثة عوامل تحكم النرجسية

كشفت الدراسة عن ثلاثة أنماط ثابتة ظهرت عبر مختلف الدول والثقافات.

العمر: كان الشباب أكثر نرجسية من كبار السن في معظم الدول. ويفسر الباحثون ذلك بأن السمات النرجسية قد تساعد الشباب على بناء هويتهم وتأكيد استقلالهم، قبل أن تتحول الأولويات مع التقدم في العمر نحو العلاقات والمسؤوليات، ما يقلل من التمركز حول الذات.

لكن الباحثين حذروا من أن الدراسة التقطت صورة واحدة في الزمن، ولذلك لا يمكن الجزم بما إذا كان الأفراد يتغيرون مع تقدمهم في العمر، أم أن الفروق تعود إلى اختلاف الأجيال.

الجنس: تفوق الرجال على النساء في جميع مقاييس النرجسية. ويرى الباحثون أن المجتمعات تشجع الرجال على الحزم والهيمنة والتنافس، بينما تدفع النساء نحو التعاون والاهتمام بالعلاقات، مع معاقبتهن بصورة أكبر عند إظهار سلوك نرجسي علني.

وظل هذا الفرق قائماً بغض النظر عن ثراء الدولة أو طبيعة ثقافتها.

المكانة الاجتماعية: أظهر الأشخاص الذين صنفوا أنفسهم في مراتب اجتماعية أعلى، من حيث المال والتعليم والوظيفة، مستويات أعلى من النرجسية باستمرار.

ويرى الباحثون أن النرجسيين يعتبرون أنفسهم مستحقين لامتيازات خاصة، ويسعون بقوة إلى المكانة والثروة والسلطة لتأكيد قيمتهم الذاتية.

 

مفاجأة الدراسة

كانت التوقعات تشير إلى أن المجتمعات الفردية، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، ستكون الأكثر نرجسية، بسبب تركيزها على الذات والمنافسة الفردية.

لكن النتائج كشفت العكس، إذ سجلت الدول ذات الثقافات الجماعية، التي تضع المصالح الجماعية والانسجام الاجتماعي فوق المكاسب الفردية، مستويات أعلى من النرجسية، خصوصاً في فئة «الإعجاب».

ويرى الباحثون أن الأشخاص في هذه المجتمعات قد يستخدمون سلوكيات نرجسية دقيقة للتنقل داخل التسلسلات الهرمية المعقدة، أو يروجون لإنجازاتهم الشخصية بهدف رفع مكانة مجموعاتهم، ما يجعل السلوك النرجسي يبدو أحياناً وكأنه خدمة للجماعة.

لكن اللافت أن الجماعية لم ترتبط بمستويات مرتفعة من التنافس، ما يشير إلى أن النرجسية في هذه الثقافات قد تتخذ شكلاً أكثر لطفاً وقدرة على التكيف.

 

نتائج لا تثبت الأسباب

أكد الباحثون في ختام الدراسة أن النتائج تكشف عن ارتباطات إحصائية قوية، لكنها لا تثبت أن الثراء أو الشباب أو المكانة الاجتماعية أو نوع الثقافة هي أسباب مباشرة للنرجسية.

وأشاروا إلى أن العوامل المسببة للنرجسية أكثر تعقيداً وتشابكاً، وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث لفهمها بدقة.