logo
logo
logo

مقالات

عن تهديده لنواب التيار... كيف علّق أحمد الخير؟

عن تهديده لنواب التيار... كيف علّق أحمد الخير؟

خاص ليبانوس- شادي هيلانة

 

بعد الإشكال الذي وقع بين نواب التيار الوطني الحرّ والنائب أحمد الخير، على خلفيّة قانون العفو العام، والذي انتهى بما وصفه التيار تهديداً من الخير، بعدما قال: "الرسالة وصلت، والدني دولاب، وكل شي بوقته، وما بيصحّ إلّا الصحيح"، تواصلنا مع النائب أحمد الخير، الذي أجاب عن أسئلتنا حول الإشكال الذي حصل، وعلّق على طعن التيار الوطني الحرّ بقانون العفو العام.

 

ويقول الخير لـ"ليبانوس" إن التيار الوطني الحر لا يحبّه لأنه يقول الحقائق في موضوع العفو العام، مشدداً على أن الهدف الأول من القانون هو رفع الظلم عن السجناء، فيما تتصل القضية الأخرى، التي لا تقل أهمية، بالدولة اللبنانية وأزمة الاكتظاظ داخل السجون.

ويلفت إلى أن الوضع الحالي بات خطيراً، مشيراً: "نشهد، تقريباً، يومياً شهيداً آخر في السجن".

 

خير يتّهم التيار بالمزايدة!

ينتقل الخير إلى الجانب السياسي، رافضاً أن يأتي فريق معين ليخالف الإجماع الوطني ويضرب الشراكة الوطنية في ملف حساس، خصوصاً في ظل الأزمة الكبيرة التي يعيشها البلد، من حرب مع العدو الإسرائيلي إلى أزمات اقتصادية ومالية.

ويعتبر أن هذا الظرف ليس وقت المزايدات في ملف العفو العام، الذي يرتبط بمظلومية إنسانية وقضائية كبيرة.

وفي معرض حديثه عن "مزايدات التيار الوطني الحر"، يتساءل الخير: "أليس الأفرقاء المسيحيون ورئيس الجمهورية جوزاف عون حريصين على الجيش والمؤسسة العسكرية؟ وكذلك السنّة الذين وقفوا مع الجيش في أحلك الظروف وأسوأ المعارك؟".

وينتقل أيضاً إلى الطائفة الشيعية، مؤكداً أن المطلوب في هذه المرحلة هو اتخاذ موقف وطني من هذا الملف.

 

أحمد الخير: أين العدالة؟

يشدد الخير على أن قانون العفو يأتي نتيجة مظلومية كبيرة وتراكمات تتحمل الدولة مسؤوليتها، واضعاً أزمة السجون في صلب النقاش.

ويسأل عن العدالة في وجود سجون تتسع لنحو 3700 شخص، فيما تضم حوالي 8600 سجين، وعن وضع أشخاص خلف القضبان لمدة 14 سنة، ثم خروجهم أبرياء، في حين يمضي آخرون خمس سنوات أو ستاً أو ثماني سنوات في السجن من دون محاكمة.

ويقول الخير مستنكراً: "أين حصلت هذه الأمور؟ حتى في سوريا لم تحصل".

 

"لا قانون يخلو من الثغرات".. الخير يردّ على منتقدي العفو

أما في ما يتعلق بالثغرات التي يُقال إنها موجودة في قانون العفو، فيردّ الخير بأنه لا يوجد قانون يخلو من الثغرات، ولهذا السبب يوجد مجلس نيابي لإعادة دراسة القوانين ومعالجة أي خلل فيها.

ويوضح أن الدول المتحضرة نفسها تخضع فيها قوانين السير والضمان الاجتماعي وسائر القوانين لمراجعات تشريعية بهدف معالجة الثغرات.

وبالتالي، يعتبر أن وجود بعض الشوائب الصغيرة في قانون العفو، خلال مرحلة استثنائية، أمر طبيعي، ولا يشكّل مبرراً لتعطيل القانون أو تحويله إلى مادة للمزايدات السياسية.

 

"ما بسمح لحالي هدّد أي حدا".. الخير يوضح موقفه

وعند سؤاله عن تهديده لنواب التيار الوطني الحر، يرفض الخير توصيف كلامه بهذا الشكل، قائلاً: "أول شي، ما بسمح لحالي إني هدّد أي حدا، مش أي زميل إلي فقط، أي مواطن عادي".

ويؤكد قائلًا أنّه نائبٌ يمثل منطقة تشكّل مثالاً للعيش المشترك والوقوف خلف مؤسسات الدولة لذلك لا يتحدث بلغة التهديد، بل بلغة المحاسبة السياسية.

 

"المحاسبة في صناديق الاقتراع".. رسالة إلى التيار الوطني الحر

يتابع الخير أن المحاسبة السياسية حق مشروع، ومكانها صناديق الاقتراع واللعبة الديمقراطية.

ويقول إن من يريد أن يأخذ كلامه في منحى التهديد، يستطيع العودة إلى السنوات الخمس التي أمضاها في المجلس النيابي، وإلى خطاباته ولقاءاته، حيث كانت لغته دائماً الدولة والمؤسسات والقضاء والأمن.

ويضيف أن من حقه سياسياً محاسبة البيئة التي يمثلها النائب، قائلاً: «إذا حدا تعرّض لنا أو للمصلحة الوطنية بطعنة من الخلف»، فإن المحاسبة تكون في صناديق الاقتراع.

 

وفي حال قرّر التيار رفع دعوى قضائيّ؟

عند سؤالنا خير ما الذي سيفعله إن قرّر التيار الوطني الحرّ رفع دعوى، فلم يبدي الخير أي تراجع عن موقفه، بل قال: "شرف كبير إلي".

ويؤكد أن الجميع تحت سقف القانون والقضاء، وأنه يحترم القضاء ويخضع له، ومستعد لتحمّل النتائج.

ويختتم الخير موقفه بالتشديد على أن الخلاف السياسي يجب أن يبقى ضمن المؤسسات والقانون وصناديق الاقتراع، بعيداً عن لغة التهديد، وبما يحفظ حق المحاسبة السياسية والاحتكام إلى الديمقراطية.