
في ظل أزمة النزوح الداخلي، أطلقت المحامية مايا صباغ بالتعاون مع صاحب أرض في الشويفات مبادرة لإيواء نحو ألف نازح، مجهزة بخيم، مطبخ مركزي، حمامات، مياه ساخنة وكهرباء، بتكلفة 50 ألف دولار، بهدف تأمين الحد الأدنى من مقومات العيش.
رغم تنسيقها مع البلدية، فوجئت صباغ بقرار المدعي العام في جبل لبنان سامي صادر بإزالة الخيم على الفور. وقالت صباغ إن طلبها الحصول على مهلة لاستصدار موافقة من المحافظ رُفض، وتمت إزالة الخيم من قبل دورية قوى الأمن الداخلي.
وأوضح رئيس بلدية الشويفات نضال جردي أن السبب يعود إلى أن الموقع يقع ضمن "المنطقة الحمراء " المهددة بالقصف الإسرائيلي، وأنه كان من الممكن تعريض النازحين للخطر. وأكّد أن أي مركز إيواء يجب التنسيق معه رسميًا عبر البلدية والمحافظة لضمان السلامة العامة.
صباغ رفضت هذه المبررات، مؤكّدة أنَّ الموقع بعيد عن المناطق السكنية، وأن الفكرة نشأت من مبادرة خيرية بدون طلب أي مساعدة رسمية. وأضافت أنها تنتظر قرار المحافظ لإعطاء الإذن بالمركز، وإلا سيقوم النازحون بإعادة إقامة الخيم بأنفسهم.
في سياق متصل، تزايدت شكاوى النازحين من رفض مالكي الشقق تأجيرهم في الشويفات، إذ طلب بعضهم إخلاء الشقق رغم استعداد النازحين لدفع إيجار إضافي، وسط مخاوف من تعرض مناطقهم للاستهدافات الإسرائيلية.