logo
logo
logo

مقالات

كل ما تريدون معرفته عن اقتراح العفو العام.. من يشمل ومن المستثنى؟

كل ما تريدون معرفته عن اقتراح العفو العام.. من يشمل ومن المستثنى؟

سُرّب اقتراح قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات الذي سيناقش في الجلسة التشريعية لمجلس النواب اللّبناني يوم الخميس، وسط نقاشات واسعة حول نطاق الجرائم المشمولة به وتلك المستثناة منه، في ظل تباين في القراءات السياسيّة والقانونيّة للنص.

 

العفو العام: المُستثنى والمستفيد

بحسب نصّ الاقتراح، يشمل العفو العام الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 1 آذار 2026، ويستفيد منه جميع من ساهموا في ارتكابها، سواء كانوا فاعلين أو شركاء أو متدخلين أو محرّضين أو متخفّين، وفق التعريفات الواردة في قانون العقوبات.

 

كما ينصّ الاقتراح على أنّ العفو يؤدّي إلى:

- سقوط دعوى الحق العام.

- محو العقوبات الأصليّة والفرعيّة والتدابير الاحترازيّة المحكوم بها.

- إسقاط جميع الملاحقات والأحكام والغرامات، سواء كانت وجاهيّة أو غيابيّة أو بمثابة الوجاهيّة.

 

الجرائم المستثناة من العفو.

بحسب المادة الثانية، يُستثنى من العفو العام، سواء صدرت الأحكام أم لم تصدر، ما يلي:

- الجرائم المحالة على المجلس العدلي.

- جرائم القتل عمداً أو قصداً، وجرائم الإرهاب الواردة في قانون 11 كانون الثاني 1958 بحق المدنيّين أو العسكريّين أو عناصر القوى الأمنية.

- الجرائم العسكريّة المنصوص عليها في الباب الثاني من الكتاب الثالث والمادة 105 من قانون القضاء العسكري رقم 24 تاريخ 13 نيسان 1968.

- جرائم الخيانة والتجسّس والاتّصالات غير المشروعة بالعدو، مع استثناءات محدّدة وفق القانون رقم 194 تاريخ 18 تشرين الأول 2011.

 

تخفيضات استثنائية للعقوبات

يتضمّن الاقتراح مواد تتعلّق بتخفيض بعض العقوبات بشكل استثنائي، أبرزها:

- إعفاء المحكومين الذين أمضوا مدة عقوبتهم قبل نشر القانون وما زالوا موقوفين بسبب عدم تسديد الغرامات من جميع الغرامات والرسوم.

- تعديل المادة 205 من قانون العقوبات بشكل مؤقت، بما يسمح بجمع العقوبات في حال تعدّد الجرائم، على ألا تتجاوز العقوبة الموحّدة الحد الأقصى للعقوبة الأشد إلا بمقدار الربع.

- استثناء المحكومين بالإعدام أو المؤبّد من مبدأ الجمع.

 

قراءة قانونيّة للعفو: المطلق والمبتور

قال المحامي الدكتور عادل يمّين، في حديثٍ خاص لـ"ليبانوس"، إنّ ما يُتداول حول اقتراح العفو يشير إلى وجود نوعين من المعالجة القانونية للجرائم المشمولة فيه.

 

وأوضح أنّ هناك ما يُسمّى بـ"العفو العام المطلق"، حيث تُعتبر الجريمة كأنها لم تقع من الأساس، ما يؤدي إلى سقوط الجريمة والعقوبة وكل المفاعيل القانونية المترتبة عليها.

 

في المقابل، أشار إلى وجود "العفو المبتور"، حيث لا يُلغي الجريمة أو العقوبة بشكل كامل، بل يقتصر على تخفيض العقوبات أو إعادة تحديدها، سواء وفق قانون العقوبات أو القوانين ذات الصلة، عبر استبدالها بمدد أقل بكثير، ما يتيح استفادة شريحة واسعة من الملاحقين أو المدعى عليهم أو المحكومين بحسب كل حالة.

 

وشدّد يمّين على ضرورة الاطلاع الدقيق على نص القانون لتحديد الفئات المشمولة بكل نوع من أنواع العفو.

 

هل يشمل العفو أسماء أشخاص؟

وفي ما يتعلّق بما يُتداول عن تسريب أسماء مشمولة بالعفو، أكّد يمّين أنّ "العفو العام لا يتناول أسماء أشخاص، خلافاً للعفو الخاص الذي يستهدف أفراداً محدّدين، بل ينصبّ على أفعال وجرائم محددة، مع تحديد الاستثناءات والأفعال غير المشمولة".

 

وأضاف أنّه في حالات العفو غير المطلق، قد يقتصر الأمر على تخفيض العقوبات وفق ما ينص عليه القانون المعمول به.