
ما الذي يمكن أن يحدث عندما يحاول أحد الركاب العبث بباب طائرة وهي تحلّق على ارتفاع نحو 30 ألف قدم؟ هذا ما عاشه ركاب رحلة لوفتهانزا المتجهة من بوغوتا إلى فرانكفورت، بعدما توجه رجل إلى أحد الأبواب وبدأ يهزّه بشكل متكرر، ما استدعى تدخل الطاقم وعدد من الركاب.
وبحسب الشرطة في فرانكفورت، وقعت الحادثة يوم 5 تشرين الأول خلال الرحلة LH543 المتجهة من بوغوتا إلى فرانكفورت.
وكان الراكب، البالغ من العمر 33 عامًا، قد لفت انتباه الطاقم بسبب سلوكه العدواني، قبل أن ينهض من مقعده ويتجه إلى أحد أبواب الطائرة ويبدأ بهزّه بشكل متكرر.
وطلب منه أفراد الطاقم التوقف، إلا أنه تجاهل تعليماتهم واستمر في سلوكه.
ومع تصاعد الموقف، اضطر أفراد طاقم الطائرة إلى التدخل، بمساعدة راكبين آخرين، وتمكنوا من السيطرة على الرجل وإبعاده عن الباب.
وأوضحت الشرطة أن الطائرة واصلت رحلتها بصورة طبيعية، قبل أن تهبط في مطار فرانكفورت من دون وقوع إصابات أو أضرار تعيق الرحلة.
قد يبدو الأمر مخيفًا للوهلة الأولى: شخص يحاول فتح باب الطائرة وهي تحلّق على ارتفاع نحو 30 ألف قدم. لكن عمليًا، فتح باب طائرة ركاب أثناء التحليق على هذا الارتفاع شبه مستحيل.
والسبب بسيط: الضغط داخل الطائرة أعلى بكثير من الضغط خارجها، ما يجعل الهواء داخل المقصورة يدفع الباب بقوة كبيرة باتجاه مكانه. لذلك، حتى لو حاول الراكب سحب المقبض أو هزّ الباب بعنف، لن يتمكن من فتحه بالقوة البشرية وحدها.
أبواب الطائرات مصممة أصلًا بطريقة تجعل ضغط المقصورة يزيد من إحكام إغلاقها أثناء التحليق، إلى جانب أنظمة القفل التي تمنع فتحها في الجو.
لذلك، ورغم أن تصرف الراكب كان خطيرًا ومقلقًا للركاب والطاقم، لم تكن الطائرة أمام خطر أن يُفتح الباب فجأة ويخرج الركاب منه.
وبمجرد وصول الطائرة إلى فرانكفورت، ألقت الشرطة القبض على الرجل.
وقالت السلطات إنه، نظرًا إلى حالته، نُقل بعد توقيفه إلى مستشفى للأمراض النفسية، كما فُتح بحقه تحقيق جنائي للاشتباه في ارتكابه فعلًا يشكل تدخلًا خطيرًا في حركة الطيران.
ولم تعلن الشرطة حتى الآن عن دوافع الرجل أو تفاصيل إضافية بشأن حالته، فيما تستمر الإجراءات القانونية بحقه.