logo
logo
logo

الأخبار

هكذا قد يتأثر لبنان إذا أُغلق باب المندب!

هكذا قد يتأثر لبنان إذا أُغلق باب المندب!

أشعل استهداف مطار صنعاء غضب الحوثيين، الذّين هدّدوا بإغلاق مضيق باب المندب، كورقة ضغط في الصّراع السّياسي الإقليمي. 

 وبينما ينظر كثيرون إلى المضيق باعتباره ممرًا بحريًا عاديًا، تكشف الأرقام أنه أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم. فهو لا يقل أهميّة عن مضيق هرمز الذّي تصدّر مشهد الصّراع الأميركي- الإيراني. 

لذلك، فإن أي خطوة تؤدي إلى إغلاقه قد تشعل موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية، تمتد من أسعار النفط إلى كلفة الشحن والسلع، وصولًا إلى دول تعتمد على الاستيراد مثل لبنان.

 

أهميّة المضيق 

يُعتبر مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم. حيث يمر عبره ما بين 10% و15% من التجارة البحرية العالمية، بالإضافة إلى نسبة كبيرة من شحنات النفط والغاز المتجهة نحو أوروبا وآسيا. 

 

كيف سيتأثّر العالم بإغلاقه؟ 

 

1. ارتفاع أسعار النفط والطاقة: كون يمر عبر باب المندب أكثر من 4 ملايين برميل نفط يوميًا.بالتّالي إغلاقه سيؤدي إلى صعوبة وصول النفط من الخليج إلى أوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

هذا يعني أنّ ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا سيصبح أمرًا متوقّعًا. 

 

2. ارتفاع أسعار السلع: السفن القادمة من آسيا إلى أوروبا ستضطر إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، ما يؤدّي إلى تأخير مدّة الرّحلة من 10 إلى 14 يومًا وربّما أكثر، وما يترافق مع ارتفاع كبير في تكاليف الوقود والشحن والتأمين هذا ما ينعكس ارتفاعًا على أسعار السّلع. 

 

تأخر وصول البضائع: كما ذكرنا سابقًا أنّ السّفن المتوجّهة نحو أوروبا ستغيّر طريقها نحو رأس الرّجاء الصّالح ما يعني تأخير في وصول البضائع والمواد الأولية والإلكترونيات والملابس والسيارات أي زيادة التضخم في العديد من الدول بسبب ارتفاع كلفة النقل.

 

 

هل لبنان سيتأثر؟ 

وفق IMF، يستورد لبنان عدد من احتياجاته مباشرة عبر باب المندب، كما وأنّه يعتمد على  التجارة البحرية العالمية، لذلك سيتأثر بشكل غير مباشر:

  • ارتفاع أسعار المحروقات إذا ارتفع النفط عالميًا.

 

  • زيادة أسعار السلع المستوردة مثل المواد الغذائية والأجهزة الإلكترونية والملابس.

 

  • ارتفاع كلفة الشحن إلى مرفأ بيروت وطرابلس.

 

  • احتمال تأخر وصول بعض البضائع القادمة من الصين والهند وشرق آسيا.

 

  • زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصاد اللبناني الذي يعتمد أساسًا على الاستيراد.

 

بين هرمز وباب المندب، تبدو الممرّات البحريّة اليوم جزءًا أساسيًا من معادلة الصراع في المنطقة. وإذا كان السلاح يُستخدم على الجبهات العسكريّة، فإنّ الممرّات البحريّة تتحوّل تدريجيًا إلى أوراق ضغط اقتصادي قد تدفع دولًا بعيدة عن ساحات القتال ثمنها، من خلال ارتفاع الأسعار واضطراب التجارة العالميّة.