
خاص - ليبانوس
يقول النائب أشرف ريفي لـlebanos إن رئيس الحكومة نواف سلام دخل خلال الفترة الأخيرة مرحلة سياسية مختلفة، بعدما بدأ حضوره يتجاوز حدود السرايا الحكومية نحو مساحة أوسع داخل البيئة السنية، في ظل مواقف عدة اتخذها خلال المرحلة الماضية وأعطته صورة مختلفة عن تجارب رؤساء حكومات سابقين.
ويضع ريفي موقف سلام من قضية العفو العام، وما رافقها من سجال حول العلاقة بين الحكومة ووزير الدفاع ميشال منسى، في سياق هذا المسار. فالمعطيات المتداولة إعلاميًا حول احتمال استقالة منسى لا يعتبرها ريفي محسومة، مشيرًا إلى أن الوزير ألقى كلمته وموقفه معروف، فيما تبقى المسألة مرتبطة بكيفية إدارة الملف سياسيًا، من دون الوصول إلى وضع المؤسسة العسكرية في مواجهة الشارع السني.
ويعتبر ريفي أن سلام نجح في بناء صورة سياسية مختلفة عن عدد من رؤساء الحكومات الذين سبقوه، حيث لم يكن منبطحًا لحزب الله ولم يظهر في موقع الخاضع لشروطه، كما يرى أن هذه النقطة تحديدًا ساعدت رئيس الحكومة على تكوين رصيد داخل الشارع السني، إلى جانب صورة أخرى مرتبطة بالنزاهة وعدم التورط في ملفات فساد.
وبحسب ريفي، فإن الشارع السني اللبناني مر خلال السنوات الماضية بتجارب جعلته أكثر حساسية تجاه طريقة إدارة رؤساء الحكومات لعلاقاتهم مع القوى السياسية، خصوصًا حين تحوّلت التسويات السياسية إلى وسيلة لإنتاج تفاهمات قصيرة الأمد، ومن هنا يرى أن سلام استطاع أن يقدم نفسه باعتباره شخصية تتحرك انطلاقًا من قناعات سياسية واضحة، بعيدًا عن منطق المقايضة السياسية.
ويقول ريفي إن الفارق الأساسي يكمن في طريقة مقاربة سلام للملفات، إذ لا يبدو رئيس الحكومة منشغلًا بصناعة صفقات سياسية متبادلة بقدر حرصه على تثبيت خياراته، بالتالي هذه الصورة ساعدته في الحصول على ثقة شريحة من اللبنانيين ترى في استقلالية القرار السياسي قيمة أساسية في المرحلة الحالية.
ولا يفصل ريفي بين هذه المواقف وبين الحديث عن مستقبل سلام السياسي، إذ يرى أن رئيس الحكومة بدأ يخرج تدريجيًا من إطار الشخصية التي تشغل موقعًا دستوريًا إلى شخصية تمتلك حيثية خاصة بها.
أما في شأن احتمال خوض سلام الانتخابات النيابية المقبلة، فيقول ريفي: "لا علم لدي"، معتبرًا في الوقت نفسه أن أي شخصية تتمكن من بناء هذا الحجم من الحضور السياسي قد تجد نفسها أمام خيار الانتقال إلى المجلس النيابي، إذا اختارت مواصلة مسارها السياسي من موقع مختلف.