
يبدو أنّ الحرب الإسرائيليّة -الأميركيّة على إيران دخلت مرحلة الاستنزاف، فعلى الرّغم من التّصريحات الإسرائيليّة التّي تدّعي أنّ الجيش مستعد لأسابيع من القتال، إلّا أنّ الواقع الميداني يبدو مغايرًا.
إذ أعلن المراسل العسكري جيانلوكا دي فيو في صحيفة La Repubblica الإيطالية أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية تظهر علامات تدهور، وتصبح أقل فعالية في مواجهة الهجمات الواسعة من إيران.
كما أوضح دي فيو أن الحرس الثوري الإيراني استخدم أحدث وأقوى أسلحته، مشيرًا إلى أن الذّخائر العنقوديّة لا تزال تخترق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
وأضاف أن تل أبيب تقلّص تدريجيًا استخدام أنظمة Arrow 3، وهي الأنظمة الوحيدة القادرة على منع وابل الذخائر العنقودية، إلا أن مخزونها محدود للغاية.
كشف جيانلوكا دي فيو أنّ إسرائيل استخدمت، 80 صاروخًا لصد الضربة الإيرانية الجوابية الأولى، مقارنة بنحو 50 صاروخًا خلال نزاع حزيران 2025، لافتًا إلى أن الإنتاج بطيء ويستغرق تعويض هذه الصواريخ نحو 3 سنوات.
كما أكّد أنّه مع نقص صواريخ Arrow 3، يعتمد الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد على منظومة الدفاع الجوي "مقلاع داود"، غير أن هذا النظام يعترض المقذوفات في نهاية مسارها، ما يكون متأخرًا في كثير من الأحيان لمنع إطلاق الذخائر العنقودية.
أما بشأن وضع القوات الأميركية، فأكّد دي فيو بأن المخاوف تتزايد داخل البنتاغون من فقدان القدرة على الدفاع الصاروخي، وهي مخاوف تمتد إلى دول الخليج.
وأضاف أن الولايات المتحدة نشرت بطاريات منظومة "ثاد" وصواريخ "ستاندرد إس إم-3" الاعتراضية المثبتة على السفن، إلى جانب عدة بطاريات من طراز "باتريوت باك-3".
وتابع موضحًا أنّ هذه القوات أطلقت خلال الساعات الـ36 الأولى وحدها 80 صاروخًا من طراز "ثاد"، إضافة إلى 150 صاروخًا آخر في حزيران، أي ما يعادل ثلث إجمالي الصواريخ المتاحة.
وأشار إلى أن إنتاج هذه الصواريخ لا يتجاوز 40 صاروخًا سنويًا، ما يعني أن تعويض المخزون لن يكتمل قبل عام 2030.
استنادًا إلى هذه المعطيات، هل ستجبر إسرائيل المصرّة على استكمال الحرب إلى ما لا نهاية والتّي تحارب على عدّة جبهات، على الخضوع للأمر الواقع للحد من هذه الخسائر؟